كي لا نساعد في تدمير لغتنا

عبد العزيز المحمد الذكير

نشر في: آخر تحديث:

سيتفق معي الكثير بأن لهجتنا أو لغتنا العربية المحكية ستتماثل في كل أرجاء بلادنا. يعني سوف لا نجد لهجة جنوبية وشمالية وحجازية ونجدية وشرقية. وسوف يأتي الوقت - أو أنه حلّ - الذي نتحدث فيه لهجة واحدة ذات مفردات غريبة مكسّرة ومُضحكة أحيانا.

لماذا؟

لأننا تبنينا لهجة مخاطبة العمالة المنزلية وغير المنزلية، والإدارية والتجارية بيعا وشراءً وتوزيعا وتسليما تفصيلا وخياطة وطبّا وعلاجا.

أقول نحن لم نتردد في أن نكون العامل المدمّر للغتنا العربية، لغة القرآن، ولغة هذه الأرض. فالخادمة في المنزل تولت ذلك الهدم بالحديث مع الطفل ومع رب وربة المنزل. والسائق أتى بعبارات نصفها آسيوي والنصف الآخر انجليزي مُكسّر (ميّه ميّه) مثلا تُغطي كل شيء أريد أن يوصف بالتمام والكمال. (نو بروبلام) تلك تصلح لكل شيء..!

ومنذ عهدنا بدخول العمالة حياتنا اللغوية فقد كان بإمكاننا أن نعلّمهم لا أن نجاريهم، ولكانوا مع مرور الأيام فهموا لغتنا الجميلة، وأقصد الجانب البسيط منها (اللهجة).

والكثير منا يسأل إلى أين نحن ذاهبون باستعمال لغة الركاكة التي لم يسبقنا إليها أحد. وفي ألمانيا إذا سأت رجل أمن عن طريق أجابك باللغة الألمانية، مع أنه فهم سؤالك بالإنجليزية

نحن الآن لماذا لا نتكلم (هندي أو صيني أو باكستاني مثلا؟) هل لان لغتهم لا تعجبنا ولا نعتبرها متحضرة مثل اللغة الانجليزية او الفرنسية؟ وهم كذلك ايضا لا يقلدوننا لان لغتنا لا تعجبهم ولا يعتبرونها حضارة.. فلنبدأ من الآن بمحو هذه الكلمات من عقولنا ونستبدلها بكلمات خير منها.

أقول لنتحدّث إليهم بلهجتنا المحلية، فهي بسيطة (وليس بلغة النحو والصرف)، وسوف تجدون أن دعوتي هذه دورة صيانة للغة الضاد.
نقلاً عن "الرياض" السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.