بكره إجازة!

عبدالله الجميلي

نشر في: آخر تحديث:

تناقلت بعض وسائل الإعلام التّـوْجِـيه الذي صَـدر من وزارة الـتّـعليم العالي إلى جامعاتها بدراسة دمج إجازة الفَـصْـلَـيْـن الدراسيين، لتصبح واحدة لمدة أسبوعين!
ويأتي هذا التّوجيه من التعليم العالي بعد الـتّـضَـجّـر الذي أظهرته وزارة التربية والتعليم من كثرة الإجازات في العام الدراسي، وتأثير ذلك على سَـيْـرِ العملية التعليمية!
وهنا أذكر قبل سنوات قليلة عند إقرار إجازة منتصف الفصل الدّراسي الثاني تصفيقَ التربية وبعض التربويين لهذا لقرار، وتأكيدهم على أهمية هذه الإجازة في تَـحْـفيز الطلاب والطالبات؛ نظراً لطول الفصل الدّراسي.
وأذكر يومها كذلك تشجيع هيئة السياحة وبعض الغُـرَف التجارية لتلك الإجازة لأنها ستزيد من الحركة السياحية والتجارية في مناطق مختلفة، وفي أجواء مناخية متغيرة.
طبعاً التبريرات لهذا القرار أو ذاك سَـهْـلة؛ فلعل ما يُـمَـيّـز الكثير من مؤسساتنا الحكومية قدرتها على صناعةِ التّـبْـرير لِـلْـقرَار، ثمّ لِـضِـدّه!
لكن أنا اليوم مع التربية والتعليم في تَـضَـجُـرِها من كثرة الإجازات؛ لكن كنت أتمنى لو أنها ذكرت السبب الحقيقي: والذي أجزم أنه عَـجْـزُهَـا عن مواجهة موجات الغياب من طلابها وطالباتها، تلك التي تسبق الإجازات والتي قد تكون لأسبوعين أو ثلاثة، ثم بعدها بأيام، التي لم ينفع في صَـدّها توجيهات أو تهديدات!
أعتقد كان الأولى بالتربية والتعليم مواجهة ظاهرة هروب الطلاب والطالبات من الدراسة والمدارس، وفرحتهم الكبرى بإعلان (بُـكْـرَه إجَـازَة)، وعدم القدرة على القضاء عليها، بدراسة الأسباب، ثم الخروج بنتائج ومعالجة تخلق بيئة تربوية جاذبة، تجعل التلاميذ يفرحون بالدراسة ويحرصون عليها، كما هو الحَـال في الدول المتقدمة تعليمياً!
وأخيراً تغيير مواعيد الإجازة الدراسية امتداد لحالة الفوضى التي يعيش فيها تعليمنا، تَـغْـيـيـرات شملت الشِّـعار والمناهج والمطبوعات، ولكن لا أثرَ لِـتَـطَـور فِـعْـلِـي على الواقع، وفي الـمُـخْـرَجَـات، واسألوا الجَـامِـعَـات!!

*نقلا عن "المدينة" السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.