عاجل

البث المباشر

درة العروس غير..!

منذ سنوات نصحني صديقٌ لي بأن أشتري وِحْدَة أي "شَاليهْ" في درة العروس، ففعلت، وكنتُ شاكرًا وممتنًا لهذا الصديق، لكن في الوقت نفسه شعرت بالندم! صحيح أن درة العروس منتجع جميل، ورائع، ولطيف، وخفيف الظل، وشوارعه جيّدة التنظيم، وبحره آزوري ساحر يأسر القلب، والمباني منفذة بامتياز. لكن شعوري بالندم كان بسبب الآتي:
أولاً: وجدت نفسي في منتجع يختلف عن معظم منتجعات العالم، حيث يمكن أن ينطبق عليه مسمّى منتجع المطبّات، والكتل الخرسانية! فعددهما في درة العروس لم أرَ مثله في أي مكان، وفى أي منتجع قد قمت بزيارته من قبل، ولا غرابة عندما نفيق في الصباح لنجد أن طرقات المنتجع قد أقفلت بالكتل الخرسانية، والمطبات الاصطناعية العالية، وبدون سابق إنذار، ليجد المرء نفسه قد أصبح داخل لعبة: أين المخرج؟ وأين المدخل؟ وتكون المبررات: التصرفات غير المسؤولة لبعض الشباب.. ولكن ما ذنب الملاك في ذلك؟!
ومنذ فترة بدأ يتناقص تدريجيًّا أعداد الزائرين والمقيمين في الدرة حتى وصل إلى قلة لافتة..! ويُقال إن ذلك يرجع إلى بعض التصرفات الإدارية من قبل بعض الإداريين وكثافة التعليمات المتشددة وغير المهضومة.
ثانيًا: المطاعم والمقاهي لا تترك لك الخيار لقلة عددهما وثبات نوعيتهما، بينما صلاحية المواد الغذائية واللحوم وخلافهما، والأسعار بدون مراقبة.
ثالثًا: الوحدة التي اشتريتها بالطبع لها سطح، لكن الغريب أنه ليس لها سلالم للطلوع إليه لوضع المكيفات، والدش، وخلافه، وما يطرأ من إصلاحات..! والمدهش أنني لم أرَ في حياتي أو أسمع عن وحدة منعزل سطحها عنها، مع أن عقد الملكية ينص على ملكية مشاعة في جميع أنحاء الوحدات، وعند سؤال شؤون الملاك قالوا أكتب شكوى بذلك، ففعلت، لكن لا إجابة، ولا تنفيذ! وتجاهل تام حتى وقت كتابة هذا المقال!
رابعًا: غياب الأمن في بعض الأماكن، فقد سرقت بعض ممتلكاتي من أمام الوحدة التي أملكها، وأخبرت عن ذلك قسم الأمن، لكن أيضًا لا حياة لمن تنادى.!
خامسًا: قالوا إن هناك رسومًا سنوية يجب أن تُدفع لقاء الصيانة، رغم أن المظهر الخارجي للواجهتين الأمامية والخلفية لجدار الوحدة المملوكة لي يعلم بهما الله، وقد تآكلت بفعل الرطوبة، وطالبت بترميمهما خارجيًّا، وتغيير الدرج التي خلعت من مكانها، وتكسّرت عند المدخل الخلفي حسب نصوص العقد.. ورغم ترددي على الإدارة عدة مرات لم أنل أي تجاوب.!
وأخيرًا لديّ سؤال أطرحه على الإدارة الجديدة النشطة التي أظهرت طموحاتها على أرض الواقع: لماذا تطالبون بتسديد رسوم الصيانة، وتلحّون في الطلب، وتهددون بقطع الخدمات وأنتم لا تتمسكون بما في العقود، ولا تُنفِّذون اشتراطاتكم فيها؟ أليس من المتعارف عليه أن يكون الحق مقابله حق؟

*نقلا عن "المدينة" السعودية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات