أحياناً... الطبيب تحول إلى مريض!

عبدالعزيز السويد

عبدالعزيز السويد

نشر في: آخر تحديث:

الأطباء يمرضون هذا طبيعي، لكن من غير الطبيعي شكاوى أطباء من المرض الإداري. مع اختلاف الأسباب الأطباء يشتكون مثل المرضى، هنا أقصد الأطباء العاملين في المستشفيات الحكومية تحديداً، أما الخاصة فهي خاصة على اسمها!

راهنت وزارة الصحة على «المريض أولاً»، فلا المريض شعر أو أحس أو لمس أنه في مقدم الاهتمام، ولا ارتاح الطبيب. مؤكد أن بقية طاقم الخدمة الطبية تعيش الوضع نفسه.

ومع كل الوعود والمشاريع لا انفراج ملموساً في تحسن الخدمة، بل إن أسماء كبيرة من المستشفيات الخاصة في انحدار خدماتي، لكثرة الازدحام والحرص على ربط «الزباين».

يشتكي الأطباء من الإحباط، فالتعامل مع من يعمل ومع من لا يعمل سواء، هناك دوام فقط من دون النظر في ما تم إنجازه، استقبل الطبيب 10 مرضى أم مريضاً واحداً «كله واحد»! اهتم بالمريض أم «صرّفه» بوصفة شبه جاهزة «كله واحد»! بل إن بعض الأطباء في الحكومة أصبحوا يفضلون المناطق البعيدة عن المدن، لأنها أقل عملاً وأكثر فرصاً لأعمال أخرى تأتي بالبدلات وغيرها، وآخرين جذبهم العمل في القطاع الخاص، «رِجْلٌ» في الحكومة والأخرى في القطاع الخاص، وغالباً ما تطغى الأخيرة على الأولى حتى تتضخم ثقافتها المادية لتبتلع المهنة.

متى نرى انفراجاً في تحسن الخدمات الصحية يلمسه المريض؟ لست أدري ولا أظن بأن أحداً يدري، لكن حال الطبيب والخدمات في المستشفى الحكومي لا تبشر بخير إلا للمستشفيات الخاصة.

ما الحل في حال المراوحة والانسداد؟ نسلمها «كوريين» مثلاً؟

*نقلا عن "الحياة" اللندنية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.