جلسة لتقييم مجلس الأمن تكشف تأييدا واسعا لموقف السعودية

مندوب المملكة دعا لمراعاة التوزيع الجغرافي العادل في المجلس وإلزام الدول بقراراته

نشر في: آخر تحديث:

أظهرت جلسة عقدها مجلس الأمن وخصصها للإصلاحات التي يجب إدخالها على طريقة عمله وهيكليته، تأييداً عالمياً واسعاً لموقف السعودية التي اعتذرت عن قبول مقعدها فيه.

وعقد مجلس الأمن جلسة مفتوحة ونادرة حول طرق عمله، استمع المشاركون خلالها إلى خطب مندوبين توافقت مقترحاتهم جميعا على أهمية إصلاح هذا المجلس وبأسرع وقت ممكن، حتى يتمكن من الإيفاء بالتزاماته كاملة تجاه الأمن والسلام الدوليين.

وتضمنت الجلسة كلمات لمندوبي 50 دولة حول الإصلاحات التي يجب إجراؤها على طرق عمل مجلس الأمن وهيكلته، اتفقت جميعها على ضرورة الإصلاحات وإن تباينت في تفاصيلها.

وشملت الإصلاحات المختلفة التي أوردها المتحدثون في خطبهم توسيع عضوية المجلس، سواء من الدول دائمة العضوية أو غير الدائمة، وممارسة مزيد من الشفافية في عمل المجلس، ووقف التعامل بالمعايير المزدوجة.

كما شدد أغلب المتحدثين على ضرورة زيادة التعاون مع المنظمات الإقليمية والاستفادة من تجاربها، وزيادة الانفتاح على الدول غير الأعضاء في المجلس والتعامل مع المشاكل الدولية في مراحلها الأولى قبل تفاقمها. وطالبت بعض الدول بإصلاحات إجرائية أخرى.

واستغلت السعودية، التي تخلت عن مقعدها الذي فازت به دون منافسة للعامين القادمين في مجلس الأمن، الجلسة للتأكيد مرة أخرى على منطق وعدالة موقفها.

وأوضح القائم بالأعمال السعودي، عبد المحسن الياس أن "عملية إصلاح مجلس الأمن وأساليب عمله ينبغي أن تكون عملية شاملة وواسعة تهدف إلى تعزيز دور الجلس في القيام بمهامه وتعكس واقع اليوم والتعددية في المجتمع الدولي وتراعي مصالح جميع الدول الأعضاء". كما دعا إلى إلزام الدول بتطبيق قرار المجلس دون انتقائية.

وبدا واضحاً أن الأغلبية العظمى من الدول تتفهم قرار الانسحاب السعودي من مجلس الأمن وأسبابه، ومن بينها الدول العربية التي ناشد سفراؤها في الأمم المتحدة الحكومة السعودية مرة أخرى بإعادة النظر في قرار الانسحاب في هذه الفترة التاريخية الصعبة في المنطقة.

وفي هذا السياق اعتبر غويلهيرم باتريوتا، نائب المندوب الدائم للبرازيل، أن "قرار السعودية بعدم شغل مقعدها في المجلس حتى يتم إصلاحه، هو أمر هام جدا يؤكد على أنه كلما تأخرنا في إصلاحاتنا كلما حد ذلك وبخطورة من فعالية هذا المجلس".

أما مارك لايل غرانت، مندوب بريطانيا الدائم لدى الأمم المتحدة فقال: "دعونا ننظر إلى سوريا وكيف أن انعدام تحرك مجلس الأمن لشهور عديدة أدى إلى تفاقم الوضع وبعواقب مريعة.. فمجلس أمن يتسم بالكفاءة والشفافية والحداثة هو في مصلحة جميع الدول الأعضاء".

يذكر أن مندوب السعودية الدائم، عبدالله المعلمي، وبعد هذا الإلحاح الديبلوماسي العربي توجه الى المملكة للتشاور مع حكومته حول الخطوة القادمة، خاصة وأن مكتب رئيس الجمعية العامة لم يتسلم رسميا وحتى هذه اللحظة تبليغا بالانسحاب السعودي من المجلس.