يا وزارة العدل: إنني أشكوك منك إليك

مشعل السديري

نشر في: آخر تحديث:

ضحكت بألم عندما قرأت اعتراف وزارة العدل، بأن المفقود لديها من المعاملات هو في حدود (2%) كحد أقصى ــ لا حظوا (كحد أقصى) ــ !!

وتألمت أكثر عندما قرأت تبريرها (الخارج من السيطرة) ــ على حد تعبيرها ــ ، وهو «بسبب حجم العمل المرهق، وقلة عدد الموظفين، وعدم الالتزام بإجراءات النظام الشامل»، هل هذا كلام؟!، هل مصالح الناس أي كلام؟!

الحقيقة أنني فهمت حجم العمل المرهق، وفهمت أيضا قلة عدد الموظفين، ولكنني إلى الآن لم أفهم أو استوعب (إجراءات النظام الشامل) الذي أشارت إليه، وهناك احتمال أنني قد أفهم نظرية (النسبية)، ولكن من الصعب جدا أن أفهم هذا النظام (المعجزة).

ولتسمح لي الوزارة الموقرة أن أقول لها: (يا زينك ساكتة)، لقد صدمتينا باعترافك اللطيف هذا، وصدمتينا أكثر بتبريراتك الواهية.
وإنني أشكيك منك إليك، إنني أطلب العدل منك يا وزارة العدل.
.......
لازال الكبار في السن من أهل الرياض يذكرون ذلك (المطوع) الخفيف الظل، الذي كان يسير في شارع الوزير ظهـرا في شهـر أغسطس برمضان، عندما مـر على متجر وجده مفتوحا يديره أحد الإخوة من أهل لبنان، عندما نادى عليه قائلا: صل (يا جورج)، وبعدها شاهد أجنبيا يأكل (الأيسكريم)، فقال له: صم (يا خواجه)، ثم ذهب في حال سبيله، وياحليل (المطاوعة) في ذلك الزمن، حيث يرشد الواحد منهم الناس بكل سماحة، ثم يمضي في حال سبيله آمنا دون أن يرافقه شرطي في الطريق لحمايته.
.......
ذكر لي أحدهم قائلا: ركبت أنا وزوجتي القطار بالصين في رحلة طويلة، ودخل علينا في (كبينتنا) نادل المطعم، وأخذ يعدد لنا أكثر من 12 صنفا من الطعام، ثم سألنا: هل يعجبكم الطعام الصيني؟!، فقلت له مجاملا: كله يعجبنا، ابتسم لنا وذهب، وبعد ساعة جاء يدعونا إلى مكان الأكل، وفوجئنا أن 12 صنفا من الطعام مرصوصة على مائدتنا، وكانت فاتورة الأكل أكثر من قيمة تذكرتينا.
وختم كلامه قائلا: كم هم أغبياء أهل الصين، فأجبته بدون أي تـردد: والله الغبي هو أنت، وليسوا هم أهل الصين، يا (ذكي).
.......
ــ وراء كل رجل عظيم امرأة تقول له: (يا تافه).
ــ ووراء كل رجل ممتلئ جهلا وغرورا و(نقودا) امرأة تقول له: العب على صدري.

*نقلا عن "عكاظ" السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.