الأمطار و«السناني» والتعليم

صالح الطريقي

نشر في: آخر تحديث:

كان لقاء «وليد السناني» في برنامج «الثامنة» مع الإعلامي «داوود الشريان» الأسبوع الماضي إضافة أخرى لمن مل من الحديث عن الأمطار وماذا فعلت بنا، ليتحدث عن الأفكار التي يحملها «السناني»؟

صحيح أنه لا جديد في أفكاره لمن قرأ أدبيات متطرفي العالم بغض النظر عن «معتقدهم»، فهم لا يقدمون رؤيتهم أو تفسيراتهم، بل يقدمون حقائق نهائية هم وأتباعهم يمثلون الحق والخير ومن يختلف معهم بالرؤية والتفسير حزب «الشيطان أو عزازيل».

كذلك لا جديد في الانقسام حول مفهوم قتل الأبرياء، أو كما أكد «السناني» «إن تمترس الكفار ببعض المسلمين، لا مانع من تفجير الجميع، المسلمون سيذهبون للجنة والكفار سيذهبون للنار»، فالعدل وقيمة الإنسان ليسا من الأولويات عند بعض الفئات الذين إن طرحت عليهم سؤالا من هو أفضل حاكم بالقرن الماضي ؟

ستأتي إجابتهم أو سيتنافس على هذا اللقب «صدام وهتلر» وكان يمكن «لستالين» أن يدخل طرفا ثالثا في التنافس لو لم يكن ملحدا.

وبالتأكيد لن يغير مقال فكر هذه الفئة التي تقرأ منذ 14 قرنا (من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا، ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا)، و(يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون)، ومازالوا لا يفسرون ما يرددونه، ويرون أن الديكتاتور هو الحاكم الأفضل، وقتل الجميع لا بأس به فهم حددوا للجميع مسارهم في الآخرة ومن سيذهب للجنة ومن سيذهب للنار.

ولكن اللافت في الحوار وما يمكن لنا تغييره أو فرضه، مسألة تعليم الأطفال وكيف هو «السناني» وغيره حرم أبناءهم فرصة التعليم والحصول على شهادة تحميهم من العوز والحاجة؟

فهذا الحرمان من المفترض أن يجعل «المشرع» يتدخل ليحمي الأطفال، وأن يصدر قانونا يفرض على أولياء الأمور أن يرسلوا أبناءهم للمدارس، أو ما يسمى التعليم الإجباري لمدة 9 سنوات، وفي حال امتنع «الأب» سيطارده القانون ويعاقبه.

أما مسألة أو مفهوم العدل وقتل الأبرياء فتترك لمؤسسة التعليم ربما يوم ما تشرح للأجيال قيمة الإنسان في الإسلام، وما الذي يعنيه أن عدم عدل الآخر ليس مبررا للمسلم ألا يعدل؟

* نقلاً عن "عكاظ" السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.