سياسة الاستقدام.. وهل له سياسة؟

عبدالعزيز السويد

عبدالعزيز السويد

نشر في: آخر تحديث:

كل فترة تقدم وزارة العمل جرعة «إعلامية» استقدامية عن مفاوضات مع هذا البلد أو ذاك لاستقدام عمالة من جنسية ما، ظلت لجنة الاستقدام في الغرف التجارية لأعوام الوكيل الحصري والمتحدث الوحيد عن جولات من المفاوضات، كما استمرت في الوكالة الحصرية لنشر الأخبار عن ذلك بكل نتائجها السلبية المؤثرة في «سوق العمالة»، ثم أصبحت المسألة شراكة، مرة تصريح من اللجنة التجارية للاستقدام، ومرة تصريح من الوزارة.
وزير العمل نفى ما نشر عن استقدام مليوني عامل العام المقبل، نأمل بأن يصمد هذا النفي، وليتحقق الصمود طالبت هنا وزارة العمل بالتحقيق في الخبر المنشور المنسوب للقطاع التجاري.
في المفترض أننا أمام مرحلة جديدة من التعامل أو إدارة ملف الاستقدام، هذا في المفترض، لكن وزارة العمل بحسب علمي لم تعلن عن استراتيجية واضحة جديدة، مثلاً يتردد على شبكة الإنترنت إعلانات بيع تأشيرات لا تقوم الوزارة بالتحقق منها، وهو ما كان يحدث في السابق، أما في النظر الشمولية لملف الاستقدام وكيف هو شكله في مقتبل الأيام لا أحد يعرف، ربما الوزارة أيضاً لا تعرف، هل سيستمر ترك الحبل على الغارب؟
شركات استقدام أو مكاتب تستقدم هي التي تحدد أو «تنقل» ما يحدد لها من الدول المصدرة، اعتمد الاستقدام طول عهده على جمع العمالة كيفما اتفق، من خلال «وكلاء» محليين في الدول المصدرة، هل فكرت وزارة العمل في هذا؟ هل وضعت شروطاً جديدة ملزمة لعدم استقدام فئات لها سوابق جنائية أو «كوامن» سياسية؟ وماذا عن استقدام الأميين وغير المؤهلين لمهنة يقال إنهم يجيدونها؟ لقد عانت البلاد طويلاً من تدني مستويات كثير من العمالة المستقدمة تعليمياً وثقافياً وسلوكياً، إضافة إلى القضايا الصحية، فماذا لدى وزارة العمل من جديد؟ أم أن إدارة الملف ستستمر على الطريقة القديمة؟


*نقلاً عن "الحياة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.