فقط.. احزم حقائبك!!

ماجد بن رائف

نشر في: آخر تحديث:

وحتى تفهم كيف يصبح "السفر قطعة من عذاب"، فما عليك سوى حزم حقائب سفرك ـ ينصح بربطها جيدا ـ ثم دراسة الخيارات القليلة المتاحة أمامك لاختيار وسيلة النقل التي ستقلك إلى وجهتك المحلية.. هل اخترت السيارة؟
جميل جدا، لقد اخترت الطريقة الأسرع لفهم الحديث الشريف، لك الآن أن تبدأ الرحلة، ثم يجب أن تتذكر العبارة السابقة مع كل "تحويلة" ستسد طريقك، يجب أن تعيها بعد كل "جمل" سيحاول اعتراض مركبتك وإنهاء رحلتك مبكرا! ثم يجب أن توقن بها حين تصبح مضطرا لاستخدام "استراحات الطرق" لا قدر الله! يجب أن تؤمن بها حين تصبح سيارتك مضطرة للطيران بعد مرورها الحتمي من فوق"مطبة" أو "حفرة" لا تنعم قبلها بلوحة تحذيرية! متأكد أنك ستصل إلى وجهتك القادمة وأنت لا تردد سوى: "السفر قطعة من عذاب"!
هل اخترت "الطائرة"؟ حسنا، يبدو أنك مصر على فهم العبارة السابقة وأنت على علو 3000 متر عن مستوى سطح البحر! يجب أولا أن تحضر لصالة المطار مبكرا حتى لا تتحول رحلتكم الأكيدة إلى "باص" النقل الجماعي ـ ومبكرا هنا تعني قبل الرحلة بثلاث ساعات على الأقل ـ يجب أن تكون حاسة "السمع" لديك في أفضل حالاتها، إذ إن سماعات المطار مع صوت المذيع الداخلي ليست في أفضل حالاتها! فور جلوسك في مقعدك المخصص في الطائرة، يجب أن تكون متأهبا لمغادرته في حال طلب منك المضيف الجوي ذلك، مرة بحجة لم شمل عائلة مشتتة، وأخرى تحت ذريعة أن بجانبك امرأة، وثالثة دون سبب واضح! بعد وصولك بالسلامة، حان الآن موعد المسابقة العامة "ابحث عن عفشك" وهي المسابقة التي قد تنتهي بفقدانه إلى الأبد! هل آمنت الآن أن السفر قطعة من عذاب؟
ماذا بقي أمامك من خيارات؟ هل قال أحدكم "القطار"؟ ما رأيكم أن يفصل السيد "جوجل" بيننا وبينه في اختياره السابق، متأكد جدا أنه سيتراجع عن ذلك الخيار بعد نتيجة البحث الثالثة فقط، التي ستظهر بالشكل التالي: "تعطل قطار الدمام الرياض في وسط الصحراء"!


*نقلاً عن "الوطن"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.