1000 ناد.. ومبادرة "ابتسم"

أسماء المحمد

أسماء المحمد

نشر في: آخر تحديث:

طالبت في غير مقال، وبصورة متكررة، بتوظيف المتوافر من وحدات ومساحات لصناعة واقع ترفيهي بالاستثمار في الموجود في أحيائنا، بدلا من ترقب المخصصات والميزانيات لمشروعات قد يطول انتظارها، وترقب تنفيذها، وخلال وقت أعده نسبيا قياسيا، لمست التجاوب وقد يكون توارد أفكار، الله أعلم، والمهم أن ضرورة إيجاد وتفعيل وتطوير وتقييم تجربة توفير متنفس دائم وقريب من المجتمع، باتت من الأمور الملحة.
ترجمة الفكرة التي سبق وطرحتها بالاستثمار في مدارس الأحياء لتكون لأهل الحي في المساء، تجسدت في كشف وزارة التربية والتعليم، أنها تعتزم افتتاح 1000 نادٍ مدرسي بمختلف أنحاء المملكة نهاية العام الحالي، بعد نجاح تحويل 100 مدرسة إلى أندية تخدم سكان الحي في الفترة المسائية، استفاد منها نحو 63 ألف طالب وطالبة.. فكرة تحويل المدارس لأندية تهدف لإتاحة الفرصة للطلاب والطالبات والأسر والشرائح المجتمعية المحيطة بالمدارس لممارسة أنشطتهم وهواياتهم، وتوفير خدمات تعليمية إضافية لمساعدة الطلاب في تذليل الصعوبات التي تعيق تحصيلهم الأكاديمي غير مسبوقة.
من جانب آخر، نالت حملة "ابتسم" صدى واسعا في المجتمع، وهناك نية لتحويلها إلى مشروع عالمي، ولذا يجب دعمها من الجميع بداية من كتاب الصحف وزملائنا في الفضائيات من مقدمي البرامج، المصرين - هداهم الله - على طمس إشراقة المجتمع السعودي، والتحدث عن أسوأ ما فيه دائما، رغم وجود الجميل والمحرض على فعل الجميل ولكن لا يتم إبرازه، ستحاسبكم الأجيال على هذا التقصير، وفهمكم أن الإعلام لإبراز القتامة دلالة غيبوبة الوعي، فالجميع يتغزل في وطنه ويفخر بإنجازاته وينتقد للبناء، وعندما يقدم النقد البنّاء يعترف بوجود ما يستحق النقد من واقع رصده للمتوفر الذي بذل الكثير فيه، فلماذا لا نرى تغطية تليق بهذه الحملة رغم قيمها، ولماذا لا نكتب عن الجمال بقدر كتاباتنا عن القبح والقتامة؟!
الأمل في القادم، وما يتوافر ويستحق البناء عليه يجعلنا نتوقع الأجمل إذا مزجنا فكرة الـ1000 ناد.. ومبادرة ابتسم، التجربة واعدة ويجب أن يتفاعل معها المجتمع، لنا أن نتخيل لو أن كل 100 مدرسة يستفيد منها أكثر من 60 ألف طالب خرجت لنا أفكارا ومبادرات وطنية تعزز القيم الدينية والاجتماعية التي يحفل بها مجتمعنا، عن أي مجتمع سعودي رائع سنتحدث؟ ولو كان إعلامنا بجميع منابره لائقا بنا وقادرا على نقل صورتنا الجميلة لتعززت وأصبحت أجمل. مشكلتنا في تفشي القتامة مع صقيع الطرح الإعلامي وغيبوبة دعم المبادرات.

*نقلا عن "الوطن" السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.