غرور المثقفين

شلاش الضبعان

نشر في: آخر تحديث:

المثقف مسؤوليته أكبر من غيره تجاه عقيدته ووطنه، المصيبة عندما يأتي العبث من المثقفين، سعياً لشهرة يخاف زوالها، أو للوثات فكرية يرسخها الغرور والتعالم..
عزيزي المثقف
الشهرة إن لم تزل عنك ستزول أنت عنها، ولن يبقى إلا ما كان من أجل البناء وما يشرفك فقط.
لقد مللنا من المناكفات وإشغال الوطن بقضايا هامشية.
هذا ما نريده ببساطة وبلا تعقيد.

انتهت الإجازة وعاد السعوديون إلى بيوتهم، والعودة تحتاج إلى عزيمة وتوافق وتخطيط للمرحلة القادمة، بعد أن تحالف على المواطن الكريم حفريات وزارة النقل وأصحاب الشقق المفروشة والأقرب فالأقرب.
عزيزي المواطن سفرك خارج البلاد لا يعني أنك متحضر! فلا تشغلنا رجاء خلال الفترة القادمة.
رسالة وصلتني من الأستاذ زيد موظف بنك يقول فيها: (كثيراً ما أقرأ مقالك الجميل الذي تسعدني فيه غيرتك الوطنية، فأحببت أن أبلغك بما نحن فيه، لعلنا نجد أحداً يلتفت لنا، نحن موظفي البنوك، الذين عندما تقبل علينا ترانا مبتسمين، وفي كامل أناقتنا وكلامنا جميل عند الاستقبال وعند نهاية اللقاء، وكل ما تريده سوف يحدث، والجميع يحسدنا؛ ظناً منهم أن تلك النقود التي بالبنك هي ملك لنا، ولا يعلمون أننا نعمل عند تلك النقود، الجميع يظن أننا مرتاحون ماليا ونفسيا.
ولكن ليت قومي يعلمون!
نتعرض للكثير من الضغط النفسي الشديد، الذي لا يستطيع تحمله إلا موظفو البنوك، والذي لو يقاس برواتبنا لأصبحت البنوك مدينة لنا.
العمل العمل والكثير من العمل، لا نستطيع حتى قضاء أي أمر شخصي أو مراجعة دائرة حكومية خلال وقت الدوام!.
يجب أن تأخذ من إجازتك السنوية يوما أو يومين لكي تذهب بعد صلاة الفجر وتمسك «سرا» عند الإدارة التي تريد مراجعتها!.
لماذا لا تقتدي البنوك بأرامكو الذين يوجد لديهم مكاتب للجوازات والأحوال المدنية؟ فتجعل على الأقل موظفا مختصا بمراجعة الإدارات الحكومية وتفرغ موظفيها للإنجاز؟.
أو تقتدي باقي الإدارات الحكومية بالأحوال المدنية وتيسّر تعاملاتها الإلكترونية، لنحس بالرقي بهذا الوطن الجميل).
وشكري للأستاذ علي بوهميل الذي أرسل كلماته الجميلة ومن ضمن رسالته (... مع الأسف هذا الواقع المرير لكثير من المغردين الذين ينتسبون لمدارس الجهل والاستخفاف بأنفسهم قبل الآخرين).
وكل إجازة أسبوع وأنتم بخير.

نقلاً عن صحيفة"اليوم"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.