عاجل

البث المباشر

روائي سعودي: الموروث الشعبي كان رافدا لأدباء كثيرين

المصدر: الرياض - عبدالإله الخليفي

أكد الكاتب والروائي السعودي محمد عزيز العرفج بأن أدباء عالميين انطلقوا في بداياتهم من الموروث الشعبي، شعراً وقصصاً وحكايات تكتظ بها الثقافات التقليدية لكل مجتمع، مشيراً إلى أن عدداً من الأدباء الذين يشار لهم بالبنان لازالوا يوظفون الموروث الشعبي توظيفاً رائعاً في رواياتهم وقصائدهم وأعمالهم الأدبية.

ولفت العرفج في كتاب له صدر حديثاً يناقش الموروث الشعبي في كتابات السعوديين والعرب تحت عنوان "الموروث الشعبي في السرد العربي" إلى أنه حان الوقت لإعادة الاعتبار للشعراء الشعبيين والزجليين ومحبي هذا النوع من الأدب من خلال الاهتمام بالمأثور الشعبي والثقافة التقليدية.

وقال الكاتب بأن هناك تعطشاً للفنون الشعبية من موسيقى ورقص وحكايات نسجها القدماء شفهياً من ثقافتهم البسيطة وتناقلها الأبناء بعد ذلك.

وتضمن الكتاب تشديداً على أهمية دراسة الأدب الشعبي والفنون التقليدية المجتمعية التي تعد - حسب تعبير المؤلف - ظاهرة حضارية تدل على مستوى الوعي والرقي الثقافي.

ويرى الكاتب أن هناك رفضاً أكاديمياً في مؤسسات التعليم السعودية للمأثور الشعبي جملة وتفصيلاً مقابل احتضان لهذا المأثور بكل أصنافه وفنونه من قبل الإعلام الرسمي في البلاد عبر المهرجانات الوطنية والبرامج الإذاعية الحكومية وغيرها.

%41 من الأطفال يرغبون في أداء الفنون الشعبية

وقال العرفج لـ"العربية.نت" "أثناء إعدادي للكتاب توقفت أتأمل الجزء الثالث من "تقاسيم الليل والنهار" وهي رواية للأديب العربي عبدالرحمن منيف الذي يعد من أهم الأدباء العرب في القرن العشرين، فوجدته ضمّن الرواية أبياتاً نبطية كأن من قالها عاش في نفس الفترة التي يتحدث عنها المنيف في روايته، وهي فترة قريبة توافق الشعر المطروح".

وبحسب الكاتب فإن 41% من الأطفال السعوديين أبدوا رغبتهم في أداء الفنون الشعبية كالرقصات المحلية والوطنية والأهازيج، في حين أفصح 54% من الأطفال عن استمتاعهم بقصص العائلة من التراث المحكي، وحكايات الأجداد، عبر استبيان شاركت فيه عشرات العائلات والأطفال على شبكة الإنترنت قامت به إحدى الباحثات السعوديات.

وأورد العرفج كلاماً للشاعرة الأميركية مارغريت راندال تقول فيه: "اكتشفت أيضاً في أميركا اللاتينية أهمية التقاليد الشفوية (الفولكلور أو التراث الشعبي" الموجود في جميع أنحاء العالم بغزارة بما في ذلك أميركا، التقيت بشعراء اكتشفوا إيقاعات الكلام لشعوبهم وضمنوها في أعمالهم".

وضم الكاتب في كتابه مقولة للناقد الأدبي الروسي فيساريون بلينسكي قال فيها: "تعمل العادات الشعبية على تزيين وجه الأمّة، وبدونها تكون الأمة كوجه بلا ملامح".

إعلانات

الأكثر قراءة