النصر يلهب ذكريات جمهوره بعد سنوات من كسر الخاطر

نشر في: آخر تحديث:

حُمّى الدقيقة الأولى التي كلفت النصر هدفاً أول مزعجاً ربما لجماهيره التي شعرت لوهلة بأن شيئاً ما لم يتغير، تقدم الهلال بسرعة وحبس أنفاس النصراويين 20 دقيقة قبل أن يسجل مدافع الهلال الدعيع هدفاً مستحقاً للنصر الذي عانى الأمرّين 20 عاماً قبل العشرين دقيقة، لكنه يعود هذا العام من كل الأبواب في الدوري والكأس، وربما كأس الملك كما قال مشجعوه الذين ارتفع سقف طموحاتهم إلى حد تحقيق كل البطولات دون أن يتركوا شيئاً لأحد.

فاز النصر وألهب الذكريات والمشاعر والناس والشوارع و"تويتر" وحتى "إنستغرام" وفي حجرات "واتساب" الذي شهد تناقل رسائل كثيرة كان من بينها أمنية جماهير نصراوية بأن يستمر سامي الجابر مدرباً للهلال حتى يكون فأل حسن على الفريق الذي لم ينجح الجابر في هزيمته مرتين أو تجاوزه على أقل تقدير في سلم ترتيب الدوري.

لم يكن يحتاج عشاق النصر بعد سنوات طويلة من الصيام والعثرات وكسر الخاطر سوى هدية مجنونة وهي الفوز ببطولة وعلى الهلال بالذات المنافس التقليدي والفريق الذي صال وجال في كل البطولات المحلية عندما كان النصر يجرب في كل عام تشكيلة جديدة من اللاعبين الذين لا يحققون له شيئاً على الإطلاق.

هذا العام يبدو النصر فريقاً آخر أكثر احترافية وأكثر ثقةً من السابق جعلت قائده حسين عبدالغني يقول بعد المباراة مباشرةً: "لدينا أهداف كثيرة، وغداً يجب أن نعود للتركيز على الفوز بالدوري"، عبدالغني في تلك اللحظة لم ينسَ المباراة التي أهدت النصراويين فرحةً مؤجلة منذ 20 عاماً أشاد بالهلال لكنه قال أيضاً: "تلقيناً هدفاً مبكراً، حاولنا بعدها أن نسيطر على أنفسنا ونجحنا بعد ذلك في الفوز بالمباراة".

يعود النصر مرة أخرى إلى الواجهة وعبر ثأر كروي أمام الفريق الذي أجل عودته عاماً كاملاً حينما طوّح محمد حسين بإحدى ركلات الترجيح، لكن المدافع البحريني عاد هذا العام ليقذف برأسه الكرة التي ارتطمت بالقائم لتجد رأس الدعيع وتعود مرة أخرى إلى المرمى، وكأنها تتعاطف للنصر وتنتصر له بعد سنوات تغيّر فيها مدربون ولاعبون ورؤساء كان آخرهم الأمير فيصل بن تركي الذي تشبث بحلمه وأعاد النصر من تحت الأنقاض الكروية.

غادرت الكأس الهلال بعد 6 أعوام كانت صديقة فيها للفريق الذي لا يقهر في هذه البطولة بالذات، كان الهلال قوياً في 20 دقيقة غاب بعدها إلا من بعض المحاولات، غاب عن هز الشباك منذ الدقيقة الثانية حتى انتهت المباراة وغادر لاعبوه إلى غرفة الملابس واختفوا وتركوا الملعب للنصر وجماهيره التي احتفلت بالكأس التي خرجت بطريقة مؤلمة على الأقل للهلاليين وهي تذهب إلى خزينة النصر المنافس اللدود وبطل الكأس هذه المرة.

ظهر سامي الجابر مدرب الهلال فقط الذي يخسر النهائي الأول بعد المباراة وكأنه يريد أن يقول للجميع إنه لم يخسر بعد على الأقل في الرهان على كونه مدرباً يستحق أن يقود فريقاً بحجم الهلال، قال للصحافيين بعد المباراة: "لا يجب أن نحمّل سلطان الدعيع هذه الخسارة يجب أن نقف مع اللاعب"، لكن نواف العابد تسبب في ضربة الجزاء، والهلال في شوط المباراة الثاني كان مقتنعاً بحسب أدائه بأن هذه المباراة والكرة والبطولة حبت النصر ومالت إلى فرحة جماهيره.