السعودية واليابان تؤكدان أهمية استقرار سوق النفط

نشر في: آخر تحديث:

اتفقت السعودية واليابان على تعزيز العلاقات الثنائية في عدة مجالات. وقال بيان مشترك في نهاية زيارة ولي العهد الأمير سلمان بن عبدالعزيز إلى طوكيو، التي بدأت يوم الثلاثاء الماضي: "قرر الجانبان تشجيع تبادل الدبلوماسيين الشباب، وتشجيع الحوار الفكري حول مسائل دبلوماسية يتم تنظيمه من جانب أحد الطرفين".

وأضاف البيان: "أعربت اليابان عن طموحها لتصبح عضواً دائماً في مجلس الأمن، وترشيح اليابان للعضوية غير دائمة لمجلس الأمن خلال الفترة 2016-2017".

وأشار إلى أن "الحوار بين كبار المسؤولين في الوزارات والأجهزة الحكومية المعنية في البلدين، وذلك في أقرب فرصة ممكنة في مجالات مثل المواقف الإقليمية، بما في ذلك عملية السلام في الشرق الأوسط وسوريا والأمن البحري وسلامة خطوط الاتصالات البحرية ومحاربة القرصنة، وعدم انتشار أسلحة الدمار الشامل ومحاربة الإرهاب والمساعدات الإنسانية والإغاثة عند الكوارث، والحوار الاستراتيجي بين اليابان ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتعزيز الحوار الاستراتيجي بين اليابان ودول مجلس التعاون".

وشدد البيان على أن الجانبين اتفقا على "استمرار التعاون في التخزين المشترك للبترول، والتعاون في مجالات الطاقة التقليدية والطاقة البديلة والمتجددة، والمساعدات الفنية اليابانية للمملكة العربية السعودية، لتطوير سياستها حول فعالية الطاقة من خلال وسائل مثل إرسال الخبراء وعقد الندوات".

وعبر البيان عن تطلع البلدين إلى "المزيد من التعاون في الاستثمار المتبادل والمفاوضات البناءة المستمرة حول تشجيع البيئة التجارية، والتعاون في الاستثمار الصناعي، ونقل التقنية والبنية التحتية من خلال الوزارات والأجهزة ذات العلاقة في البلدين".

مذكرات تعاون

ولفت البيان إلى إبرام مذكرة التعاون بين وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية ووزارة التجارة والصناعة السعودية، ومشروع نموذجي لتطوير سياسة المملكة العربية السعودية في مجال الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم، والبنية التحتية، مثل مشاريع المترو في المملكة العربية السعودية، والتعاون في مجال المياه ومياه الصرف الصحي بين وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية ووزارة المياه والكهرباء السعودية، والتعاون في تنمية المصادر البشرية، والتوصل إلى ترتيبات مناسبة لمكتب الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا) في الرياض.

وأوضح البيان المشترك أن الجانب الياباني طلب من الجانب السعودي بذل المزيد من الجهود لتسهيل القيود المفروضة على واردات المواد الغذائية اليابانية، والتي تم حظر استيرادها بعد الزلزال الذي ضرب شمال شرق اليابان في مارس 2011. وأوضح الجانب السعودي أن هذه المسألة مسألة صحية، وأنه سيتم النظر في هذه المسألة بعد أن تقرر هيئة الغذاء والدواء في المملكة أن أسباب الحظر الصحية لم تعد قائمة.

واتفق الجانبان على تشجيع التعاون في العلوم ونقل التقنية من أجل تنويع الصناعات وتطوير البنية التحتية. كما أعادا التأكيد على أهمية تبادل الخبرات والبرامج الخاصة بتنمية المصادر البشرية بين البلدين، وتكثيف التعاون بين الجامعات ومراكز الأبحاث، وكذلك تعزيز التعاون في مجال الاقتصاديات المبنية على أساس المعرفة.

الشأن السياسي

وأعاد الجانبان التأكيد على التزامهما بسلام عادل ودائم وشامل في الشرق الأوسط طبقاً لمبادرة السلام العربية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، مشددين على الحاجة لتوحيد الجهود الدولية لدفع عملية السلام إلى الأمام تجاه حل الدولتين الهادف إلى قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة وموحدة وقابلة للحياة.

وعبر الجانبان عن قلقهما العميق تجاه تطورات الأحداث في سوريا، واستمرار سفك دماء الأبرياء، وأكدا أن النظام السوري يجب أن يُحمّل مسؤولية هذا الوضع. وفي هذا الصدد عبر الجانبان أيضاً عن قلقهما وخيبة أملهما لفشل مؤتمر "جنيف 2" في تحقيق النتائج المتوخاة، والذي يجب أن يتحمل مسؤوليته النظام السوري، وأعادا التأكيد على الالتزام بالبحث عن تسوية سياسية سلمية وعاجلة من خلال التطبيق الكامل لبيان جنيف في 30 يونيو 2012 المتضمن إنشاء حكومة انتقالية ذات صلاحيات تنفيذية كاملة، كما أوضحا أهمية الاستمرار في تقديم المساعدات الإنسانية وأعمال الإغاثة للاجئين السوريين، وتشجيع الحكومات والمنظمات لتقديم المزيد من الدعم إلى السوريين في داخل سوريا وخارجها.