الفن جميل

عابد خزندار

نشر في: آخر تحديث:

جدة - التي أعيش فيها - جزء من العام ليس فيها أي شيء من مقومات المدن الحديثة، وبالتالي ليس لها أي طابع أو شخصية أو هوية ثقافية، إنها مجموعة من الأحجار الصماء وأبراج الاسمنت والزجاج، تأتي إليها وتعيش فيها ما يقيض لك أن تعيش، دون أن تترك في نفسك أيّ انطباع، وكل المدن بالطبع حجارة، ولكنها مثل روما حجارة ناطقة وشواهد على التاريخ، وأكثر ما يميز المدن ويسبغ عليها هويتها هو متاحفها وحدائقها العامة ومكتباتها ودور العرض فيها فضلا عن صالات الفنون والمحاضرات، وجدة ليس فيها شيء من ذلك، على أنّ هناك أملاً في أن تأخذ مكانها بين المدن، فقد أطلقت مبادرات «عبداللطيف جميل الاجتماعية» مبادرة «الفن جميل» التي ستتولى تأسيس وإنشاء إحدى المنشآت الدولية التي تجمع الفنانين بشكل خاص، ومحبي الفن في السعودية وزوار جدة بشكل عام، في مكان واحد يطلق عليه اسم «بيت الفن جميل» راصدة لهذا المشروع 100 مليون ريال، وسيكون «بيت الفن جميل» نقطة التقاء الفنانين بمختلف تخصصاتهم، وسيهدف إلى المساعدة على تطوير قدراتهم وترويج أعمالهم في مختلف القطاعات، وستكون هناك عدة قاعات للفن الإسلامي والمعارض الدولية الزائرة والمحلية وقاعة محاضرات كبرى ومسرح فني، ومتحف مفتوح لعرض المجسمات الجمالية والمنحوتات، والهدف الرئيسي من هذه المبادرة هو دعم الفنانين السعوديين، واكتشاف أبرز المواهب الموجودة.. الخ.

ومؤسسة عبداللطيف جميل تقدم بهذه المبادرة مثالا على الإحساس النبيل بمسؤوليتها عن خدمة المجتمع الذي لولاه لما حققت أرباحها، وليت باقي الشركات تحذو حذوها..

نقلاً عن صحيفة "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.