حقيقة شليويح العطاوي الذي ذكره ولي العهد في طوكيو

نشر في: آخر تحديث:

طرحت ممازحة ولي العهد، الأمير سلمان بن عبدالعزيز لمبتعث سعودي في اليابان، تساؤلات عدة في مواقع التواصل الاجتماعي، كيف قفز هذا الشاعر التاريخي إلى الذاكرة بلحظات وسط حدث تكنولوجي بعاصمة عالمية.

وللشاعر شليويح العطاوي، الذي سأل الأمير سلمان الطالب المخترع مقرن العطاوي، عنه هل كان يعرفه؟ قصص تروى من التاريخ، عن قوة عزيمته ومثابرته التي حققت له شهرة واسعة ربما لم يكن يسعى إليها.

وشغفت فتاة من البادية، بحسب كتب أدبية، بحب شجاعة شليويح، ونذرت هدية لمن يجعلها تشاهد ذلك الفارس، ناقة بيضاء، لكنها عندما رأته فارسا مثقلا بالمتاعب، وبملامح جدية تحاكي قساوة الصحراء.. قالت له "ذكرك جاني وشوفك ما هجاني".

ورد عليها الشاعر، بأشهر قصائده التي خلدته في أذهان متذوقي الشعر النبطي قائلا:

يابنت ياللي عن احوالي تسألين... وجهي غدت حامي السمايم بزينه
أسهر طوال الليل وأنت تنامين... وإن طاح عنك غطاك تستلحفينه
أنا زهابي بالشهر قيس مدين (قليل)... ما يشبعك يا بنت لو تلهمينه
مرة تضحي والمضحا لنا زين... ومرة نشيله بالجواعد عجينه

ووصف المستشرق الهولندي، مارسيل كوربرشوك، في كتابه (البدوي الأخير ص 61) الشاعر شليويح بأنه "على غرار، روبن هود، وضع نشاطه في خدمة تحقيق قدر أكبر من العدالة الاجتماعية في الصحراء".

ولعل من أبرز الروايات عن هذا الشاعر، الاستثنائي، قصديته "إن خفَت الوزنة" في إشارة الى آنية، تستخدم أساسا لوزن التمر، اضطر شليويح ورفاقه استخدامها ذات مرة لتقاسم قليل من الماء من شدة العطش في الصحراء.

ورافق العطش، الشاعر، ورفاقه مسافة طويلة وسط الصحراء، حتى كاد ان يدركهم الهلاك، فوجدوا غارا صغيرا به صخرة بجوفها قليل من الماء، تقاسموه بـ "الوزنة".

وأوهم شليويح، بحسب الروايات رفاقه بأنه وزن لنفسه من الماء وشرب، لكنه ترك شرب الماء مروءة، ربما لشدة قدرته على الإيثار والتحمل.