الجسور والكرامة

ثامر محمد الميمان

نشر في: آخر تحديث:

• بهذه العبارة تجيب سيدة لبنانية على سؤال أحد الصحفيين وقالت: نعلم اليوم لماذا نحارب (وحدنا).. ولماذا نترك (وحدنا).. ولماذا نموت (وحدنا).. لأننا الأجدر بالكرامة.. والأجدر بالشهادة.. حتى الجرحى يا سيدي يعبرون إلى الكرامة بأنصاف أجساد.. رغم الخذلان العربي.. هذا قدر الله.. وقدر الله (قدرنا).. يا سيدي إسرائيل تقصف وتقصف ولم تنتصر حتى في الفهم العسكري.. القوة المنتصرة التي لا تقابلها قوة، انتصارها خسارة ولا يحسب لها بل يحسب عليها.. إسرائيل مهتزة.. وهذا النزف في ميزانيتها العسكرية نزف سيحاسبون عليه.. هم يقصفون المباني والحقول والمدنيين.
• هذه إجابة سيدة لبنانية عابرة في الشارع المحطم.. بين أنقاض البيوت في محاولة لشراء خبز أو ماء أو البحث عن قريب.. توقف السائل عن السؤال.. شكرها وكأنها رسالة إلى عالمنا العربي الذي أقام غابات من الأسمنت والجسور والبحيرات الصناعية والحدائق والنوافير وعشرات الصحف والشاشات ومئات بل آلافاً من قاعات الاجتماعات والمؤتمرات.. ولم يجرؤ يوماً على أن يقول ما قالته هذه السيدة المجروحة.. فعلاً ما فائدة هذا كله؟! ما فائدة الجسور والقاعات ونحن نعبرها أو نمر عليها (بلا كرامة)؟!
ورزقي على الله

نقلاً عن صحيفة "مكة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.