عاجل

البث المباشر

عاطلون يطلقون حملة لحماية "الدكاترة" من البطالة

المصدر: الأحساء – فاطمة العرجان

لم تسعف شهادة الماجستير في الخدمات المالية التي حصل عليها الشاب عبدالله الشعيبي من جامعة هيدرزفيلد البريطانية في إيجاد وظيفة ملاءمة بعد عودته إلى السعودية، فلم يكن أمامه إلا البدء في مشروعه الخاص بالشراكة مع ثلاثة من زملائه الذين يحملون ذات المؤهل العلمي العالي بعد يقينهم بأن "المطعم" هو المشروع الأفضل والبديل الأنسب للوظيفة الرسمية، إلا أن هذا البديل لا يُتاح للجميع.. ففي حالة وفاء شمسان التي عادت من مانشستر بماجستير في الكيمياء التحليلية لم يكن أمامها إلا وظيفة بنظام الساعات كمحضرة مختبر لمدة شهرين، انتهى بها الحال بعد انقضائها إلى البطالة مجددًا لتجد البديل في غربة جديدة والابتعاث لإكمال الدكتوراه.

وتفاعلًا مع بطالة أصحاب الشهادات العليا أنشأ عدد من حملة الماجستير والدكتوراه حسابًا في موقع التواصل الاجتماعي تويتر يهدف إلى إصلاح سياسة التوظيف في الجامعات السعودية التي وصفها القائمون على الحساب في حديث لـ"العربية.نت" بالسياسة الجائرة، حيث تسببت في إقصاء عدد من الكفاءات الجديرة بالعمل الأكاديمي، كما تسببت في ضعف جودة التعليم العالي حين سلمت عقول الطلبة لأكاديميين أجانب بمستوى متدني من ناحية ومواطنين نصبتهم الوساطات من ناحية أخرى".

وأعزت إحدى أعضاء الفريق (رفضت ذكر اسمها) أولوية الأكاديمي الأجنبي في الجامعات، للرغبة في الحفاظ على "بدل الندرة" الذي يمنح لكل أكاديمي سعودي في حال كانت نسبة السعوديين في القسم أقل من النصف، كما أشارت إلى رصد الفريق لـ"تكاثر الشبكات العائلية في الوسط الأكاديمي"، الأمر الذي يثبت تدخل الواسطة والمحسوبيات، كما عللت منشئة الحساب هذه البطالة إلى عجز الخدمة المدنية وندرة الوظائف الملاءمة في القطاع الخاص الذي يفضّل الأجنبي هو الآخر.

من جانبه، فسّر الدكتور فهد الخريّف أستاذ علم الاجتماع بجامعة الملك فيصل بطالة حملة الشهادات العليا بعدم اقتناع صناع القرار بجدوى استقطابهم أو عدم الثقة في حصول الدارس على مهارات التخصص أو الجهة التعليمية التي تخرّج منها، بالإضافة إلى احتمال عدم ملاءمة تخصصاتهم لسوق العمل أو اكتفائه منهم، رغم وجود تنسيق مسبق بين برامج الدراسات العليا ووزارة الخدمة المدنية.

وطالب بإعادة فحص البرامج القائمة ومدى ملاءمتها لمتطلبات سوق العمل والإبقاء على المناسب منها وتعديل أو حذف ما لا يتفق، كما طالب بتقليل أعداد المقبولين في بعض تخصصات البكالوريوس التي تشبّع منها المجتمع ومؤسساته وتحويل قبول الطلاب لتخصصات أخرى علمية وتطبيقية وفنية مرغوبة لتصبح دراستهم العليا بعد ذلك هادفة للتأهيل في تخصصهم الوظيفي.

إعلانات