"المتسامح رابح".. حملة لتعزيز التقارب ونبذ التطرف

نشر في: آخر تحديث:

أطلقت ظهر اليوم مؤسسة "ركاز" لتعزيز الأخلاق، وهي مؤسسة غير ربحية، حملة "أخلاقية" شبابية، بهدف تعزيز قيم التسامح في المجتمع السعودي، وتحمل هذه الحملة شعار "المتسامح رابح"، وتسري نشاطات الحملة في ست مناطق سعودية مختلفة من بينها المنطقة الغربية والوسطى والشرقية.

واستندت الحملة في مضمونها وتطبيقاتها إلى نتائج دراسة علمية خليجية متخصصة، أجرتها "ركاز" حول أبرز المشكلات الاجتماعية، التي تعاني منها المجتمعات الخليجية، إذ شكلت "قلة التسامح" بين أفراد المجتمع أبرز نتائج الدراسة.

إزاء ذلك، قال الأمين العام لمؤسسة ركاز لتعزيز الأخلاق أحمد عسيري في مؤتمر إطلاق الحملة اليوم إن الدراسة التي أعدتها مؤسستهم على عينة شبابية مختلفة من دول مجلس التعاون الخليجي، أوضحت أن العنف اللفظي، والتفكك الأسري والاجتماعي والطائفية، من أبرز المشكلات التي تعاني منها المجتمعات الخليجية، فيما خلصت الدراسة إلى أن 51 في المائة من الشباب يعانون من مشكلة "عدم التقبل" و"عدم مسامحة" الآخرين إياهم، فيما أقر 31 في المائة من عينة الدراسة بأن "عدم التحلي" بالتسامح والسلوكيات الجيدة، وعدم احترام "الجيل الأكبر" هما أبرز المظاهر السلبية في سلوك الشباب.

وتشمل الحملة أول مسابقة إلكترونية حول التسامح، إضافة إلى تنفيذ فعاليات تثقيفية في قوالب عصرية، ضمن الأماكن الأكثر إقبالاً بالنسبة للشباب، كما عقدت "ركاز" شراكة فنية هذا العام مع المنشد العالمي ماهر زين لأداء أنشودة خاصة تحمل عنوان الحملة نفسها.

وبالعودة إلى عسيري فإن حملة "المتسامح رابح" تستهدف الشباب من الجنسين في الفئات العمرية ما بين 15 إلى 25 عاماً، وأضاف: "جرى تصميم الحملة لتحمل أبعاداً تثقيفية ووطنية وإنسانية، من أجل تعزيز التفاعل الصحيح بين أفراد المجتمع، ونبذ التطرف والطائفية، وكذلك نبذ عدم تقبل المنتمين إلى ثقافات وأديان ومناطق أخرى، كما أننا منفتحون على تقبل الأفكار الجديدة، وعقد شراكات وتوسيع نطاق الحملات الأخلاقية في المملكة، لتشمل مناطق أكثر وتصل إلى شرائح أكثر تنوعاً في المجتمع مستقبلاً".

وتواكب الحملة أول مسابقة إلكترونية لتعزيز التسامح، وهي مؤلفة من ثلاثة فروع في الفيديو والصورة والقصة، وينبغي أن تتمحور جميع المشاركات حول التسامح، على أن تدرج في الموقع الإلكتروني www.rekaaz.com، فيما يقوم فريق من المتخصصين في كل مجال على تقييم المشاركات، ليكون الفوز من نصيب المشترك الحاصل على أعلى نسبة تصويت من لجان التحكيم والجمهور.

يذكر أن حملة "المتسامح رابح" تمثل الحملة السنوية في عامها الــ 15 التي تطلقها المؤسسة، ويسعى القائمون عليها إلى تعزيز القيم الدينية والإنسانية، وتبني نشرها من أجل المساهمة في تحسين جودة الحياة الاجتماعية لدى الشباب من الجنسين، إلى جانب مواكبة جهود المجتمع المدني والهيئات الحكومية، في تعزيز التفاهم والحوار، وتقبل الآخرين وتقوية الأواصر بين أفراد المجتمع.