الرياض في أبهى حللها

مها محمد الشريف

نشر في: آخر تحديث:

ليالٍ من نور تضيء سماء الرياض، ومحط أنظار المثقفين في العالم، افتتح وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز خوجة مساء الثلاثاء بمركز المعارض الدولية معرض الرياض الدولي للكتاب في دورته الحالية 2014م تحت عنوان “الكتاب.. قنطرة حضارة"، بحضور ضيف من اسبانيا أضاف للمعرض ثقافة أوروبية عالمية، فكان يوماً حافلاً، وثورة علمية زاخرة.

يشكل معرض الكتاب اليوم نقلة حضارية علمية كبيرة تنعكس إيجاباً على الفرد والمجتمع، فمنذ انتقل الإنسان من مجتمع مغلق إلى آخر ثقافي يطل من نافذة كبيرة على العالم بفضل سياسة رشيدة، فإنه يقرأ الحاضر بعيون صافية خالية من الانحراف الشبكي والضعف البصري، ويعيش الواقع الافتراضي المتطور والمؤهل بأحدث التقنيات، حيث تتابعت الاختراعات من شباب هذا الوطن المعطاء، واعتلت الأسماء السعودية المنابر العالمية وشاركت أكبر الدول وأضخمها تكنولوجيا، وقدمت للعالم خصوصية تتميز بأحدث التطورات التي تحمل في ذاتها تقنيات عالية، وتطوير هذه المصادر، لصالح الوطن والمواطن.

فيمكن اليوم الاستعانة ببعض النظريات القديمة التي تحقق أهداف أسطورة العصر الحديث، ورغبة ثابتة في ازدهار العولمة وتسويق الأحلام، ليزداد الإنسان سعادة وتطوراً، وحلولاً مبدعة وثرية تربط بين الأخلاق والعلم والتقنية.

وغالباً ما يجول هذا السؤال في أذهان الأغلبية والذي يفرض نفسه في كل المناسبات، وقد تم طرحه كثيراً وخاصة من الفلاسفة والعلماء وبعيداً عن الافتراضات الضمنية للسؤال، يكون التساؤل على هذا المنوال: إذا علمنا أن العلم ينمذج الحياة حسب غايته، متى تكون قدرة هذا العلم هائلة، وتتحكم في الظواهر وتنتج وسائل القوة..؟

أما الجواب الذي قدمه الكثير منهم، فإنه لم يعد العلم ملكاً للعلماء بل أصبح ملكاً للمؤسسات الاقتصادية الكبرى، مما يشكك في حياده، ويحقق الوفرة المادية لأشخاص على حساب أشخاص آخرين، بيد أن المنطق يشير إلى الأشخاص وإنجازاتهم التي تبنتها المؤسسات الاقتصادية، وهو مبدأ يصعب التعتيم عليه في ظل وسائل الاتصال اليوم.

ولكن يبحث المثقف دائماً عن الكفايات المراد تحقيقها على مستوى العلاقة بين العلم والتقنية واستخدامها للسيطرة على الطبيعة وليس السيطرة على الإنسان، إننا بصدد ثروة عظيمة من الأدوات والآلات الضخمة التي تميز بين الحاجة والاختراع ومفاهيم عديدة سخرتها الدولة لصالح العلم والناس.

لم أكد أبحث عن معلومة إلا وجدتها في صحفنا المحلية، وكم هائل من القدرات المبدعة بفضل شباب الثقافة الذين تجلت جهودهم في إظهار هذه الصحف بمظهر رائع وجميل ومفيد، وتنظيم عظيم لكل المحافل التي تميزت بها بلادنا الحبيبة على المستوى الدولي و والإقليمي والمحلي.

وجهود مميزة من جميع العاملين وكتب جورج فيردمان يقول:(تعتبر الأدوات والآلات في هذا الوسط الطبيعي، امتدادات مباشرة للحسم، ومتكيفة معه، ومن ثم فالوسائل في هذا الوسط الطبيعي هي امتدادات مباشرة للتأهيل المهني والتقني).

نقلاً عن صحيفة "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.