عاجل

البث المباشر

الأمير سلمان من بكين: نتطلع لتعاون ينهي أزمة سوريا

المصدر: بكين - محمد الطميحي، واس

أبلغ ولي العهد السعودي، الأمير سلمان بن عبدالعزيز، الرئيس الصيني، شي جين بينغ، تطلع المملكة إلى تعاون مع الصين لإنهاء الأزمة السورية. وقال الأمير سلمان في كلمة له خلال حفل الاستقبال الذي أقامه بينغ في بكين، اليوم الخميس: "نتطلع إلى التعاون مع حكومة جمهورية الصين الشعبية لتحقيق الحل السلمي العاجل للمسألة السورية، وفقاً لبيان جنيف الصادر عام 2012، بما يكفل حقن دماء الأبرياء وإنشاء هيئة حكم انتقالية ذات صلاحيات تنفيذية كاملة".

وأكد أن "المملكة العربية السعودية تقدر مواقف جمهورية الصين الشعبية الإيجابية تجاه القضية الفلسطينية، ونتطلع إلى الصين بصفتها قطباً دولياً ذا ثقل سياسي واقتصادي كبير بأن تقوم بدور بارز لتحقيق السلام والأمن في المنطقة".

وأضاف أن الهدف من الزيارة هو "الحرص على توثيق أواصر التعاون، وتعميق الحوار والتواصل، وتنمية علاقاتنا الثنائية في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والصناعية والثقافية والاستثمار والطاقة والتعاون الأمني".

وأشار إلى أن "من شأن ترسيخ هذه العلاقة الاستراتيجية بين بلدينا على هذه المبادئ الخيرة، أن يسهم على نحو كبير في معالجة المشاكل والاضطرابات الإقليمية والدولية".

وكان الرئيس الصيني قد استقبل الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع بمناسبة زيارته لبكين.

إثر ذلك عُقد اجتماع بين الجانبين السعودي برئاسة الأمير سلمان والجانب الصيني برئاسة الرئيس الصيني. ورحب في بدايته رئيس الجمهورية الصينية بولي العهد متمنياً له وللوفد المرافق طيب الإقامة.

وطلب الرئيس الصيني من ولي العهد نقل تحياته وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، مؤكداً متانة العلاقات الوثيقة بين المملكة والصين، واهتمام الصين بتطوير العلاقات مع المملكة، مستذكراً ومقدراً المساعدة التي قدمتها المملكة للصين إبان تعرّض إحدى مدنها للزلزال.

ونوّه بتبادل الزيارات بين البلدين على أعلى المستويات وسعي حكومة البلدين إلى تعزيز التعاون القائم بينهما، مؤكداً أن الأمير سلمان يعتبر صديقاً قديماً للصين، حيث قدم مساهمات كبيرة من أجل تطور التعاون بين المملكة العربية السعودية والصين، ما أضفى الكثير إلى العلاقات بين البلدين الصديقين.

وجرى خلال الاجتماع استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها بما يخدم مصالح الشعبين والبلدين الصديقين، بالإضافة إلى بحث مستجدات الأحداث والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وعقب ذلك أقام الرئيس الصيني مأدبة عشاء تكريماً لولي العهد ومرافقيه.

وحضر الاجتماع ومأدبة العشاء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس ديوان ولي العهد المستشار الخاص للأمير سلمان، ووزير البترول والثروة المعدنية المهندس علي بن إبراهيم النعيمي، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور مساعد بن محمد العيبان، ووزير المالية الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز العساف، ووزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة، ووزير التجارة والصناعة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة، ووزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور نزار بن عبيد مدني، ونائب رئيس هيئة الأركان العامة الفريق ركن عبدالرحمن بن صالح البنيان، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى بكين يحيى بن عبدالكريم الزيد.

حفل استقبال لولي العهد

وأجري في العاصمة الصينية بكين اليوم حفل استقبال كبير للأمير سلمان، وذلك في قاعة الشعب الكبرى.

ولدى وصول ولي العهد كان في استقباله لي يوان تشاو نائب رئيس جمهورية الصين الشعبية. وصافح الأمير سلمان كبار المسؤولين الصينيين، فيما صافح نائب الرئيس الصيني أعضاء الوفد الرسمي السعودي.

بعد ذلك توجّه ولي العهد ونائب الرئيس الصيني إلى المنصة الرئيسية، ثم عُزف السلامان الوطنيان السعودي والصيني. واستعرض سمو ولي العهد ونائب الرئيس الصيني حرس الشرف.

زيارة رسمية تمتد 3 أيام

ووصل الأمير سلمان صباح اليوم الخميس إلى بكين في مستهل زيارة رسمية تستغرق ثلاثة أيام.

وأوضح بيان صادر من الديوان الملكي أنه "استمراراً لنهج خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية - يحفظه الله - في التواصل مع قادة العالم في كل ما فيه مصلحة وخدمة شعب المملكة العربية السعودية، وانطلاقاً من روابط الصداقة بين المملكة العربية السعودية وجمهورية الصين الشعبية، وبناءً على دعوة من دولة السيد لي يوان تشاو، نائب رئيس جمهورية الصين الشعبية، فقد وصل صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع - يحفظه الله - إلى جمهورية الصين الشعبية مستهلاً زيارة رسمية لها، وذلك خلال المدة من 12 - 15 جمادى الأولى 1435هـ الموافق 13 - 16 مارس 2014".

وكان في استقبال الأمير سلمان لدى وصوله مطار بكين، نائب وزير الخارجية الصيني لغرب آسيا وشمال إفريقيا جون يينغ، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى الصين يحيى بن عبدالكريم الزيد، ومدير عام غرب آسيا وشمال إفريقيا بوزارة الخارجية الصينية تشن يو بنق، وسفير جمهورية الصين الشعبية لدى المملكة لي تشنغ وين، كما كان في استقباله الأمير محمد بن فيصل بن عبدالله بن محمد، وأعضاء السلك الدبلوماسي العربي في بكين، والملحق العسكري السعودي في بكين العقيد ركن طلال الروقي، وأعضاء السفارة والملحقيات السعودية في الصين، وعدد من المسؤولين.

وقال الأمير سلمان لدى وصوله إلى بكين إن زيارته تأتي في إطار العلاقات الوثيقة المتنامية بين البلدين، وتؤكد الرغبة في تعزيزها، وتطويرها، خاصة أن العلاقات بين البلدين قد شهدت نقلة نوعية مميزة على أثر الزيارتين التاريخيتين اللتين قام بهما خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز إلى الصين عام 1998 و2006، وكذلك الزيارة التي قام بها الأمير سلطان بن عبدالعزيز - رحمه الله - عام 2000، حيث ساهمت في تعزيز العلاقات في مختلف الأصعدة، انطلاقاً من حرص قيادتي البلدين على تنميتها تلبية لتطلعات الشعبين الصديقين، بما يعزز المصالح المشتركة للبلدين.

وأكد أن الزيارة تأتي في إطار حرص المملكة على توطيد التعاون بين البلدين في كافة المجالات، وتعزيز التشاور والتنسيق بينهما في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، ودعم التنمية إقليمياً ودولياً.

كما أعرب عن سعادته البالغة لقيامه بهذه الزيارة المهمة للصين، وأنه سيتشرف بنقل تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، لرئيس الجمهورية شي جين بينغ، ونائبه لي يوان تشاو، ورئيس مجلس الدولة لي كه تشيانق.

والصين هي آخر محطات جولة الأمير سلمان الآسيوية التي شملت باكستان واليابان والهند وجزر المالديف، ويتوقع أن تشهد الزيارة مباحثات اقتصادية وسياسية وعسكرية.

إعلانات