عاجل

البث المباشر

الأمير سلمان: نتحول إلى شراكة استراتيجية مع الصين

المصدر: بكين - محمد الطميحي

عقد ولي العهد السعودي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود اجتماعاً أمس الجمعة مع نائب الرئيس الصيني لي يوان تشاو، شهد خلاله مراسم توقيع أربع اتفاقيات بين المملكة والصين، كما التقى رئيس الوزراء الصيني في آخر محطات جولته الآسيوية وتناول اللقاء عددا من القضايا الإقليمية والدولية لا سيما الأزمة السورية.

وأكد الأمير سلمان أن العلاقة بين السعودية والصين تتحول من التعاون إلى شراكة استراتيجية. جاء ذلك خلال زيارة ولي العهد لنائب رئيس جمهورية الصين الشعبية، لي يوان تشاو.

وتم عقد اجتماع بين الجانبين السعودي برئاسة ولي العهد والجانب الصيني برئاسة نائب الرئيس الصيني، الذي رحب بحرص الأمير سلمان على دعم علاقات الصداقة بين البلدين وما قدمه من مساهمات كبيرة في تعزيز التعاون بين المملكة والصين.

وأكد نائب الرئيس الصيني أن المملكة لها مكانتها الكبيرة، وهي أهم شريك استراتيجي للصين في الشرق الأوسط والخليج العربي، مشيراً إلى أن الصين تولي اهتماماً كبيراً بزيارة ولي العهد باعتبارها خير دليل على متانة العلاقات والرغبة في تطويرها .

الأمير سلمان يشهد توقيع عدد من الاتفاقيات مع الجانب الصيني الأمير سلمان يشهد توقيع عدد من الاتفاقيات مع الجانب الصيني

بعد ذلك، ألقى الأمير سلمان بن عبدالعزيز كلمة أكد فيها أن "السعودية تولي اهتماماً خاصاً بتنمية العلاقات وتوطيد التعاون مع جمهورية الصين الشعبية في مختلف المجالات".

وأكد توافق الآراء أثناء اجتماعه مع الرئيس الصيني، الخميس، حول توسيع دائرة التعاون الثنائي وخاصة في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والتجارية والصناعية والعلوم والتقنية وفي مجال الطاقة والثقافة، والعمل على توثيق الصلات بين القطاع الخاص في البلدين وإقامة المشاريع والاستثمارات المشتركة وبما يحقق المصالح المتبادلة للشعبين الصديقين.

وقال إن التعاون المثمر بين السعودية والصين لم يعد مقتصراً على مجالات محددة، ونحن نشهد تحول هذه العلاقة إلى شراكة استراتيجية ذات أبعاد واسعة.

وأضاف: "يأتي التوقيع على عدد من مذكرات التفاهم في الاستثمار والتعاون في علوم وتقنية الفضاء، وبرنامج التعاون الفني في المجال التجاري، ومذكرة التفاهم بشأن مساهمة الصندوق السعودي للتنمية في تمويل مشروع إنشاء مبانٍ جامعية في إقليم سانشي، ليؤكد عمق هذه الشراكة وأهدافها الخيرة التي تقوم على أساس الرغبة المشتركة في استمرار التواصل التاريخي لتحقيق التنمية الشاملة في بلدينا ولخدمة السلام والاستقرار".

اتفاقيات تعاون

عقب ذلك شهد ولي العهد ونائب رئيس جمهورية الصين مراسم توقيع 4 اتفاقيات بين المملكة والصين في عدد من المجالات المشتركة بين البلدين .

واشتملت الاتفاقية الأولى على برنامج تعاون بين وزارة التجارة والصناعية في المملكة والمصلحة العامة لمراقبة الجودة والفحص والحجر الصحي في الصين، ووقعها من الجانب السعودي وزير التجارة والصناعة، الدكتور توفيق الربيعة، ومن الجانب الصيني رئيس المصلحة، تشي شوبينغ.

فيما كانت الاتفاقية الثانية مذكرة تفاهم بين مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية في المملكة وإدارة الفضاء الوطنية الصينية للتعاون في علوم وتقنيات الفضاء، ووقعها من الجانب السعودي رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، الدكتور محمد بن إبراهيم السويل، ومن الجانب الصيني نائب وزير الصناعة وتقنية المعلومات رئيس الهيئة الوطنية الصينية للفضاء والعلوم والتقنية، شيو داتشي .

واشتملت الاتفاقية الثالثة على مذكرة تفاهم بشأن مساهمة الصندوق السعودي للتنمية في مشروع إنشاء المقر الجديد لجامعة ليوليانغ بمحافظة شنسي الصينية، ووقعها من الجانب السعودي نائب رئيس الصندوق السعودي للتنمية العضو المنتدب، المهندس يوسف بن إبراهيم البسام، ومن الجانب الصيني نائب وزير المالية، وانغ باوان.

وكانت الاتفاقية الرابعة قد اشتملت على التعاون في تنمية الاستثمار بين الهيئة العامة للاستثمار في المملكة وهيئة تنمية الاستثمار التابعة لوزارة التجارة في الصين، ووقعها من الجانب السعودي محافظ الهيئة العامة للاستثمار المهندس عبداللطيف العثمان، ومن الجانب الصيني رئيس هيئة تنمية الاستثمار، ليو ديانشيون .

من جهة أخرى اجتمع الأمير سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد مع دولة رئيس الوزراء الصيني لي كيغ لانغ، وذلك في قصر رئاسة مجلس الدولة في العاصمة الصينية بكين .

وفي بداية الاجتماع رحب دولة رئيس الوزراء الصيني بولي العهد في زيارته الحالية للصين، مشيراً إلى أن المملكة تعد أكبر شريك تجاري للصين في غرب آسيا وإفريقيا.

وتطلع رئيس الوزراء الصيني إلى أن تسهم الزيارة الحالية لسمو ولي العهد في إضافة حيوية جديدة على العلاقات والتعاون بين المملكة والصين .

وعبر ولي العهد من جهته عن سعادته بزيارة الصين وحرص المملكة على التعاون بين البلدين في المجالات كافة بما يعود بالنفع على البلدين والشعبين الصديقين .

وجرى خلال الاجتماع بحث آفاق التعاون القائم بين المملكة والصين بما يعزز ويطور العلاقات بين البلدين في المجالات كافة، بالإضافة إلى بحث مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

إعلانات