عاجل

البث المباشر

أعضاء مجلس الشورى والاجتهاد

يخيل لي وأكاد أجزم أن بعض أو جل أو ربما كل «أعضاء مجلس الشورى» ليس لديهم فريق عمل متخصص يساعد العضو في تكوين رأي عن موضوع ما سيناقشه المجلس، إذ يقدم فريق عمله رؤيتهم المتخصصة، ليصبح لنقاش أو مداخلة العضو قيمة تؤثر على التصويت.
هذا الغياب لفريق العمل المتخصص هو ما يجعل المتابع يندهش من مداخلات بعض الأعضاء، في قضايا تبدو بديهية ولا تستحق أن يعترض عليها العضو.
في آخر جلسة للشورى «الثانية والعشرين»، ناقش المجلس مشروع اتفاق توظيف العمالة المنزلية بين وزارة العمل السعودية ووزارة العمل الفلبينية لتوظيف العمالة، وجاءت إحدى المداخلات لتقول: «إن الاتفاقية لم تتضمن موضوع الاعتداء على رب العمل أو أحد أفراد أسرته»، أنقل هنا من موقع مجلس الشورى حتى لا يقال: هناك لبس من الصحيفة ومحررها، فنقلت المداخلة خطأ.
مثل هذه المداخلة لا يمكن أن تصدر من عضو برلماني لديه في فريق عمله قانوني يساعده على تكوين رأي قانوني حول هذه الاتفاقية، وهل يمكن لوزارة العمل أن تسن قوانين خاصة بها في القضايا الجنائية، أم هذا اختصاص القضاء، ولا تستطيع الوزارة وضع قوانين خاصة بالعمالة؟
ناهيك عن أن عضوة مجلس الشورى لو شحذت ذاكرتها قليلا، ستتذكر ما الاتفاقية التي يوقعها أي أجنبي قبل أن يدخل لبلد ما، فكل دول العالم وقبل أن تسمح لك بالدخول لأرضيها تخيرك أن توقع اتفاقية مفادها «أن تقبل تطبيق قوانين البلد عليك»، وإن رفضت تعود من حيث أتيت.
وبالتالي، لا تحتاج وزارتا العمل السعودية والفلبينية أن تضمنا في اتفاقيتهما ما الإجراءات التي ستتخذ في حال الاعتداء على رب العمل أو أحد أفراد أسرته أو أي إنسان آخر، ولا حتى اعتداء رب العمل على عاملة المنزل؛ لأن قضية الاعتداء حسمت مسبقا بين الدول، وأي مواطن سعودي أو فلبيني لن يدخل بلد الآخر ما لم يوقع على قبوله الخضوع لقانون البلد التي سيذهب له.
خلاصة القول: إن الفارق بين عضو برلمان وآخر، بغض النظر عن أي شيء، أن البعض يعرف أنه يحتاج دائما لفريق عمل يساعده على إتقان عمله، فيما البعض يعتقد أن الأمر فهلوة، وهذا ما يحدد قيمة كل برلمان.

نقلاً عن صحيفة "عكاظ"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات