لماذا أصبحنا هكذا؟!

ثامر محمد الميمان

نشر في: آخر تحديث:

أكتاف محملة بالديون..وأوراق ومعاريض وحوادث قتل وسرقة وانتحار وتعد..وشوارع مزدحمة بالباحثين عن الوظائف..وطوابير انتظار في المستشفيات والجامعات..وآلاف بلا مقاعد جامعية.. وأسر يقتلها الفقر.. ومحتاجون بلا حدود.. ومقترضون من البنوك.. ومقسطون.. ولاهثون غافلون عن الآخرة.. تتزايد أرقامهم وحساباتهم.. وآخرون نسوا من حولهم وتحولوا إلى مكائن عد للعملة.. وتجار عقار.. وسماسرة للفرصة.. ومصفقون ببلاهة.. ومبتسمون من أجل التقرب أو الشرهة!
• نحن لسنا هكذا.. وما كنا هكذا.. وليست الطفرة فقط هي التي حولتنا إلى هذا النمط من المجتمعات.. وليس الغنى الفاحش للبعض.. والفقر للأغلبية.. هناك خلل فعلي وعلينا بحثه بسرعة.. وهو الذي قدمه تطبيق الخطط التي كانت تقرأ الأشياء الوقتية.. ولم يكن ضمن اعتباراتها مستقبل وطن.. وجيل قادم.. وجيل يليه.. وأحداث ومواقع تتغير.. والخطط التي خلف تطبيقها هذا الموروث العجيب من التعب والفقر والحاجة والتخبط.
• كلنا نعرف أننا بلد نفط.. وأننا ننعم بديانة سماوية.. وبيت الله ومسجد رسوله.. وأننا أصحاب جذور في التاريخ.. وكان علينا حينها أن نفكر من خلال هذا الذي نملكه ونخطط للأيام القادمة بهذه القناعة وهذا الفهم.
• نحتاج إلى قراءة النفس ومحاسبتها.. ولنبدأ من جديد بمفهوم وإيمان وطني صادق.. ويظل السؤال: لماذا بعضنا يزداد غنى وسعادة والبعض الآخر يزداد فقراً وتعاسة؟! السؤال مطروح.. لكن الإجابات المترددة لن تحل المشكلة.

نقلاً عن صحيفة "مكة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.