قتلة يمشون بيننا!

خالد السليمان

نشر في: آخر تحديث:

وفقا لتقرير صحفي نشرته «العربية»، فإن قاتل العامل الهندي في أحد شوارع الرياض مواطن ثلاثيني مدمن مخدرات ومضطرب نفسيا وصاحب سوابق، ولديه ملف لدى مستشفى الأمل!
أمثال هذا خطر يمشي على قدمين لم يكن ليمتلك حريته، لو أن هناك برامج فاعلة لدى وزارة الصحة لعلاج المرضى النفسيين بدلا من تركهم يهيمون على وجوههم في الطرقات، أو كان مستشفى الأمل قادرا على احتجاز ومعالجة المدمنين الذين يتحولون تحت تأثير تعاطي المخدر أو ضغط عدم تعاطيه إلى أشخاص عدوانيين يهددون حياة القريب والبعيد!
والعامل الهندي الذي كان يمارس عمله في بقالته بكل براءة، أزهقت روحه وسلبت حياته على يد رجل غريب لا يمت له بصلة تخيله شيطانا يجب القضاء عليه، وكان من الممكن أن يكون هذا الشيطان الخيالي أي واحد منا أو من فلذات أكبادنا يمشي في أمان الله ليباغته رجل غريب بالذبح!
من المسؤول؟! وعلى أي رقبة ستعلق روح هذا العامل البريء الذي جاء لطلب لقمة العيش، فأعاده مجنون مدمن مطلق السراح إلى وطنه مكفنا؟!
السؤال الذي يقلقني الآن: كم من مجنون مضطرب أو مدمن مستشرٍ يسير بيننا، ويمكن أن يباغتنا على غفلة من مؤسساتنا المسؤولة عن علاج المدمنين وحجز المجانين ومراقبة سلوكيات المضطربين؟!.

نقلا عن صحيفة "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.