إماراتية حضرت للعمرة فمارست الدبلوماسية بسبب "علم"

نشر في: آخر تحديث:

تحوّلت رحلة سيدة إماراتية قدمت للمملكة منذ أسبوع تقريباً لأداء مناسك العمر، إلى "نشاط دبلوماسي" صرف، بسبب مشاهدتها علم بلادها مقلوباً في أحد فنادق جدة.

السيدة مهرة نصيب التي حضرت برفقة أسرتها، استفزها منظر علم بلادها وقد تحول ترتيب الألوان فيه إلى شكل مُخالف لما هو عليه في الطبيعة، فتطوعت بنفسها لتعديل الوضع، في مهمة دبلوماسية دون تكليف من أحد، على حد قولها.

وكما هو معروف فإن ترتيب الألوان في العلم الإماراتي يبدأ من الأعلى نحو الأسفل بالأخضر فالأبيض ثم الأسود، مع طرف طولي أحمر لليمين، ولكن تثبيت العلم بطريقة معكوسة على واجهة الفندق، وربما من دون علم بالتراتبية الرسمية كان "مصدر إزعاج" للسيدة الإماراتية وأسرتها، الذين طالبوا بتصحيح وضع ألوان علم بلادهم على الفور؛ لأنه "يمس بالمنطق السيادي لدولة الإمارات، ويُظهر ضعف إدارة البروتوكول في الفندق، وأنه يخالف مبادئ مجلس التعاون الخليجي"، بحسبها.

الجدير بالذكر أن علم الإمارات العربية المتحدة اعتمد في الثاني من ديسمبر من عام 1971، ويتضمن العلم الألوان الأحمر والأخضر والأبيض والأسود، والتي ترمز للوحدة العربية، وصممه في ذلك الوقت الشاب عبدالله محمد المعينة، ضمن مسابقة شارك فيها المئات من المصممين، وبحافز جائزة نقدية قيمتها أربعة آلاف درهم للتصميم الفائز.

ولم تهدأ نفسية مهرة، واجتمعت مع مسؤولي الفندق غير مرة، خلال فترة مكوثها فيه، وعبرت عن استيائها من عدم تصحيح وضع العلم المعكوس، حينما لم يتم التعامل مع طلبها الذي وصفته بـ"القضية الوطنية"، إلا بعد مرور ما يقرب من 48 ساعة، وهذا ما أزعجها نظراً لعدم إنجاز الأمر في حينه، وتقول: "أحد المديرين المناوبين في الفندق، وعدني بتصحيح الأمر، بيد أنه لم يفِ بوعده، وحينما راجعته بعد يوم، أخبرني بأن ذلك ليس من صلاحياته، رغم حساسية الموضوع، وهو ما وتّر الحديث بيننا".

وخلصت الإماراتية مهرة نصيب إلى أن القضية انتهت بعد تقديم الفندق لاعتذار وصفته بــ"اللبق"، عبر إهدائها باقة ورود، مع تصحيح وضعية العلم الوطني لبلادها، وتعهّد الفندق بمراعاة ذلك الأمر مستقبلاً، فيما اكتفت طفلتها بتوثيق مناقشات والدتها مع مسؤولي الفندق لحظة بلحظة عبر كاميرا هاتفها المحمول.