عاجل

البث المباشر

لماذا لا يفكر بعض المحتسبين إلا في الجنس والعورة؟

تستطيع بكل بساطة، أن تجعل فئاماً غالبة من شرائح هذا الشعب تسهر على فكرة "قوطي" وتصبح عليه حين تحول هذا "القوطي" إلى فزاعة اجتماعية للتحذير من خطورته على ناصية الشارع العام. هو الشعب الوحيد الذي رأيته من بين الأمم الذي يستطيع تحويل "القوطي" ومخاطره إلى – هاشتاق – ثائر بآلاف التخيلات والصور. قد يكون "القوطي" في هذه الخزعبلات المجتمعية قنبلة سائبة وقد يكون علبة مخدرات.. وقد يكون أي شيء مما يخطر على البال، ولكن "شعب الهاشتاق" لن ينظر إلى البدهي المألوف من أن نفس الشعب يرمي في شوارعه بمليون "قوطي" في اليوم الواحد وتذهب إلى زبالته خمسة ملايين علبة.
وتوطئة لما سلف، فالقوطي الذي أتحدث عنه هو تصويت مجلس الشورى على توصية بإقرار حصة الرياضة في مدارس البنات. المعترضون على مثل هذا "القوطي" الشارد قد لا يعلمون وقع لغتهم الصارخة على نصف الشعب من الإناث وهم يرمون القرار بأقذع الصفات. أنا لا أعلم بكل صدق وصراحة لماذا يفكر "المحتسب" دائماً في الجنس والعورة وكل تفاصيل الأنثى الجسدية مع كل قضية تمس نصف شعبه، رغم أنه وبالافتراض أكثر من يجب عليه طرح حسن النوايا وإيجابية الثقة.
لا أعلم لماذا يظن "المحتسب" أنه أكثر غيرة من الناس على محارمهم ونسائهم وأنه المسؤول الأول عن كل فساتين الدولاب وألوانها ومقاساتها. مسؤول عن شكل الورود التي تشتريها آلاف العوائل وتوقيت إهدائها. لا أعلم أيضاً لماذا يكون المحتسب أكثر غيرة من "والدين" يسمحان لابنتهما بالنزول إلى مسبح أو السير معهما هرولة في أطراف المدينة، وما هو الفارق لو أنها هرولت مع زميلاتها في حصة مدرسية؟
خلاصة الأمر: لا أعلم لماذا لا يفكر المحتسب في المرأة إلا عارية سافرة مشبوهة في كل وظيفة أو مهنة أو عمل أو حصة، وما نوع عيني "المحتسب" اللتين تستطيعان النفاذ إلى تفاصيل الجسد العاري خلف كل عباءة وداخل كل سور مدرسة.

نقلا عن صحيفة "الوطن"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات