فيروس الكورونا

عابد خزندار

نشر في: آخر تحديث:

لا أعتقد أنّ وزارة الصحة مسيطرة على التعامل مع فيروس الكورونا ومقاومته، بدليل قلة المعلومات التي أدلت بها عنه للمواطنين، ما أثار البلبلة والذعر، وبالتالي أخلت المسرح للإشاعات، ونحن هنا في الخارج نسمع عن أرقام تفوق كثيرا الأرقامَ التي أعلنت عنها الوزارة، وآخر دليل على تخبط الوزارة قيامها بدعوة من لديه مشروعات بحث عن الفيروس لتقديمها للوزارة، ولا أعرف هل الدعوة موجهة لمعاهد البحث والباحثين في الخارج، أم موجهة للداخل؟

وإذا كان المقصود هم الباحثين في الخارج، فهذا الفيروس فيما أعرف لم ينتشر خارج المملكة وخاصة في الدول المتقدمة، ليستنفر الباحثين ويحثهم على دراسته وايجاد لقاح له، فهم مهتمون فقط بالأوبئة التي تنتشر بينهم كمرض نقص المناعة، أما الأوبئة التي تنتشر في العالم الثالث، فلا يعيرونها أيّ اهتمام، أما إذا كانت الدعوة موجهة للداخل، فلا أعتقد أنّ لدينا أيّة أبحاث أو مشاريع عن الأبحاث عن الأمراض والأوبئة التي تنتشر بوجه خاص في المملكة، وإذن فإنها دعوة لن يكون لها أيّ صدى أو تجاوب، والحل، وهو ما كان يجب أن ننفذه في الماضي، هو الاهتمام بالأبحاث والتركيز عليها في الجامعات، وخاصة فيما يتعلق بالأمراض المستوطنة، ولا نعتمد، كما هي حالنا الآن على الغير ليقوم بالبحث عنها، فلن يفعل ذلك، أما في الوقت الراهن وللتعامل مع الفيروس المنتشر الآن، فيجب تشكيل فريق بحث من الكفاءات الموجودة في الداخل مع دعوة باحثين من الخارج ليعملوا على مدار الساعة في حالة استنفار، مع تشكيل مكتب إعلامي ليذيع على المواطنين أخبار الفيروس أولا بأول لايقاف الإشاعات وطمأنة الناس، وبدون ذلك فلن يستقر قرارهم.

نقلا عن صحيقة "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.