الإشاعات والجرائم المعلوماتية

إبراهيم باداود

نشر في: آخر تحديث:

يهدف نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية، والصادر من قِبل هيئة الاتّصالات وتقنية المعلومات إلى المساعدة على تحقيق الأمن المعلوماتي، وحفظ الحقوق المترتبة على الاستخدام المروّع للحاسبات الآلية، والشبكات المعلوماتية، وحماية المصلحة العامة، والأخلاق والآداب العامة، وحماية الاقتصاد الوطني.
والجرائم المعلوماتية كثيرة، منها على سبيل المثال التنصّت على ما يُرسل عن طريق الشبكة المعلوماتية، أو أحد أجهزة الحاسب الآلي، أو التقاطه، أو اعتراضه دون مسوّغ نظامي، الدخول غير المشروع لتهديد شخص، أو ابتزازه لحمله على القيام بفعل، أو الامتناع عنه، ولو كان هذا الأمر مشروعًا، الدخول غير المشروع لموقع إلكتروني، أو الدخول لتغيير تصاميم الموقع، أو اتلافه، أو تعديله، المساس بالحياة الخاصة عن طريق إساءة استخدام الهواتف النقالة المزوّدة بالكاميرا، أو ما في حكمها، والتشهير بالآخرين، وإلحاق الضرر بهم، عبر وسائل تقنيات المعلومات المختلفة.
ما ذكر أعلاه هو نموذج من تلك الجرائم، وهي حالات نسمع عنها كل يوم، فالبعض يشتكي من تعرّض حسابه للاختراق من قِبل ما يُطلق عليهم بالهاكرز، والبعض يشتكي من وجود ابتزاز بسبب قيام البعض بالاستيلاء على بعض الصور الخاصة، والبعض الآخر يشتكي من التشهير من خلال عرض بعض الحالات والقضايا بأسماء وصور أصحابها، أو صور أنشطتهم التجارية دون وجود حكم قضائي وغيرها من القضايا المختلفة.
لقد حذّرت هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، من خطورة الجرائم المعلوماتية، التي تتجاوز أضرارها الحدود الشخصية إلى الحياة الثقافية، الاجتماعية، الاقتصادية، وأوضحت بأن بعض من هذه الجرائم تستحق العقوبة بالسجن مدة لا تزيد عن سنة، وغرامة لا تزيد على 500 ألف ريال، وما نحتاجه اليوم هو نشر مثل هذه العقوبات، وتعريف الناس بها، وتطبيقها على المخالفين، وكما أتمنى أن يضاف إلى مثل هذه الجرائم جرائم الإشاعات بكافة أنواعها؛ ليرتدع الناس عن نقل المعومات غير الحقيقية، والتي لا هدف منها سوى إثارة البلبلة والفوضى في المجتمع.

نقلا عن صحيفة "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.