السعودية أروى بغدادي.. حملت الإرهاب وعاشت مشردة

نشر في: آخر تحديث:

بعد إعلان وزارة الداخلية أمس عن هروب السعودية أروى بغدادي إلى اليمن، بمساندة التنظيم الإرهابي الذي قبضت السلطات الأمنية على أغلب عناصره، يتساءل الكثيرون عن تلك الفتاة التي لم تعرف إلا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما نشطت على "تويتر" بتغريدات تهدف إلى بث الفوضى.

غير أنها توقفت عن التغريد على "تويتر" منذ منتصف يناير الماضي، بعدما زعمت بفرحها جراء هروبها إلى اليمن، وادعائها بأن أنباء القبض عليها من قبل السلطات اليمنية غير صحيحة.

من أروى؟

المعروف عن أروى بغدادي هو أنها زوجة السجين ياسين العمري المسجون بتهمة انتمائه إلى تنظيم القاعدة، وشقيقها محمد قتل خلال إحدى المداهمات، وحينها كان على قائمة المطلوبين أمنياً لوزارة الداخلية كونه عمل على تجنيد الشباب صغار السن، وتسهيل سفرهم إلى أماكن مضطربة، بينما يقضي شقيقها الآخر أنس عقوبة السجن للأسباب الإرهابية نفسها.

وهي معتنقة للفكر الإرهابي، ما جعلها تخضع للمحاكمة عندما كانت موجودة في سجن الحائر بالرياض، واتهمت بالتورط مع خلايا "الفئة الضالة"، بعد مقتل شقيقها محمد في كانون الأول/ديسمبر 2010 في نقطة تفتيش "المثلث" بمحافظة وادي الدواسر (600 كيلومتر جنوب العاصمة السعودية الرياض)، إلا أنها خرجت في منتصف العام الماضي 2012.

وفي بداية عام 2013 هربت إلى اليمن لتكون ثاني الهاربات إلى هناك. ففي أواخر عام 2009، خرجت وفاء الشهري للانضمام إلى زوجها سعيد الشهري في اليمن، لتكون أول امرأة سعودية تخرج من بلدها، وتندرج تحت لواء تنظيم القاعدة، بعد أن اتجهت إلى اليمن للانضمام إلى زوجها هناك، بمساعدة من قبل أخطر امرأة في "القاعدة" هيلة القصير التي ألقت القبض عليها الجهاتُ الأمنية بعد ذلك في عام 2010.

وقبل هروبها تزوجت أروى من أحد الموقوفين في السجن وأنجبت منه طفلاً ثم هربت إلى اليمن تاركة زوجها.

يذكر أنه كان مقرراً حضورها جلسات قضائية تعقد لمحاكمتها قبل هروبها، بعدما تم إطلاق سراحها بكفالة وبقيت في منزل ذويها، وهي ممن وردت أسماؤهم في قائمة الأسماء التي طالب بها مفاوض "القاعدة" المطلوب ضمن قائمة الـ85 ، مشعل الشدوخي خلال الاتصالات التي أجراها بالسفير السعودي لدى اليمن علي الحمدان، مقابل الإفراج عن الدبلوماسي السعودي المختطف عبدالله الخالدي، والتي ضمت أسماء 9 رجال و6 نساء.

موقف عائلتها

حاولت "العربية.نت" الاتصال بأسرتها، وتمكنت من مهاتفة والدها لكنه رفض الإدلاء بأي تفاصيل عن ابنته، غير أن عائلتها دعت في بداية شهر أبريل 2013 ابنتهم أروى بغدادي بعد هروبها الى العدول عن فكرها الـضال والرجوع إلى بلدها، وأكدوا أن ما فعلته أمر لا يقبله أحد منهم، بينما ذكرت والدتها حينها أن ابنتها وابنها أنس أبلغاها بهروبهما إلى اليمن عبر اتصال هاتفي.

وقال جدها حينها: "ما فعلته ابنتنا أروى وشقيقها أنس باختفائهما أو هروبهما إلى اليمن أمر لا نقبله لأسرتنا ولا على حكومتنا ولا يقبله العقل، وهي ابنة الدولة والدولة تتصرف فيها، فكيف تهرب أروى إلى اليمن وليس لديها أسرة أو جماعة؟ وكيف تغادر عن دولتها التي تربّت في أرضها؟ فنبأ اختفائها وهربها خارج المملكة وقع كالصاعقة على أسرتنا ونحن لا يرضينا ذلك".