هذا الإيجار المرهق، ولكن ما العمل؟

عابد خزندار

عابد خزندار

نشر في: آخر تحديث:

كتبتُ عن هذا الموضوع غير مرة وقررت ألاّ أعود للكتابة عنه، لكي لا ألام على التكرار، ولكنّ هذا الخبر الذي نشر في صحيفة الرياض في العدد الصادر بتارخ 5 رجب الموافق 4 مايو 2014 شدّني غصبا إلى الكتابة عنه، ويقول الخبر إنّ تكاليف الايجار سجلت أعلى معدلات التضخم بين أقسام الإنفاق الرئيسية خلال الفترة من 2007 إلى مارس 2014 بنسبة بلغت 73,5%وفقا للرقم القياسي لتكاليف المعيشة الصادر عن مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات، ولم يتطرق الخبر إلى الأسباب، ولا أزعم أنني أعرفها ولكن قد أعرف بعضها، وأول ما يرد إلى الخاطر ارتفاع أسعار الأراضي وخاصة في المدن الكبرى، يأتي بعد ذلك عامل مهم في تحديد الأسعار ارتفاعا وانخفاض، وهو العرض والطلب، والمعروض من المساكن أقل كثيرا من الطلب عليها وخاصة أيضا في المدن الكبرى، والسبب الهجرة إليها من المناطق، والحل واضح ولكننا لا ننفذه، وهو خلق فرص عمل فيها بحيث لا يضطر أهلها إلى الهجرة منها، والحل أيضا هو في بناء المدن الاقتصادية والصناعية خارج المدن الكبرى، وقد تحقق شيء من ذلك في الجبيل وينبع، ولكنّ مشاريع المدن الاقتصادية توفي بعضها بالسكتة القلبية وتعثرّ أهمها وهو المدينة الاقتصادية في رابغ حيث اقتصر البناء فيها على المساكن، ولم يشيد أيّ مصنع معرفي، ومع الأسف فإنّ هذا التضخم يحدث في الوقت الذي تجمدت فيه منذ سنين طويلة رواتب الموظفين ومعاشات المتقاعدين ومخصصات الضمان الاجتماعي، ولا ننسى وزارة الإسكان التي لم تنطلق بعد مشاريعها السكنية.

نقلا عن صحيفة "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.