أنسنة المدارس هي الحل..

فاطمة العتيبي

نشر في: آخر تحديث:

تداولت مواقع التواصل الاجتماعي مقطعا لمجموعة طلاب من المرحلة الابتدائية يمزقون كتبهم ويصرخون فرحا بانتهاء فترة الاختبارات.

وقبل أن نناقش الموقف الذي بالغ البعض باعتباره دلالة على فشل كل المجهودات التربوية المبذولة التي لم تستطع أن تنتهي إلى مخرج إنساني يحترم العلم ويقدر الكتاب!!!

دعونا نتباحث أولا في إجابة منطقية للسؤال الآتي:

كيف يعبر السعوديون عن فرحهم عادة؟

سأفترض إجابات من الواقع الاجتماعي.

- ركوب السيارات والخروج جماعات إلى الشوارع.

- إقامة حفلات طعام وحلويات في المطاعم والاستراحات.

- هل يوجد إجابات أخرى.

لا أعتقد!!

حتى لو خرج الشباب بسياراتهم فهناك جهات ستلاحقهم وربما تعرضوا لمطاردات وأسقطوا سياراتهم وأحدثوا لهم كوارث!

حفلات الاستراحات أصبحت خطيرة جدا خاصة بعض حفلات الفتيات إذ تدار من قبل أجانب وتحييها فرق دييجيه رجالية ويتم فيها التصوير.

والمواقف التي حدثت من هذا النوع كثيرة.

لا أدري لماذا لاتكون المدرسة مؤسسة مؤنسنة

تدار فيها كل عمليات الحياة بلا انفصال

حتى يستطيع التلاميذ الارتباط النفسي في مدارسهم

وحتى لا يجدون أمامهم إلا تمزيق الكتب في الشوارع وسيلة للتعبير عن الفرح.

إنني أقترح في هذا السياق الآتي:

- أنسنة المدرسة وجعلها عالما موازيا للحياة وجزءا منها وليست منفصلة عنها.

- أن تقيم المدارس حفلات تخرج تكون فرصة للتعبير عن الفرح وتعزيز الانتماء للوطن.

يكون فيها حفل تقام فيه العرضة السعودية للبنين.

والرقصات التراثية بالنسبة للبنات.

- أن يكون هذا الحفل السعيد تقليدا من تقاليد المدارس يقام مرتين في السنة الدراسية بعد نهاية الاختبارات وفي مناسبة اليوم الوطني.

- تعد له ميزانية من مجلس المدرسة ويشرف عليها المجلس ويرتب له وينظمه.

إن طلابنا وطالباتنا بحاجة لأن يفرحوا وعلينا أن نهيئ لهم الصيغة المقبولة للتعبير عن الفرح بدلا من لومهم وتقريعهم على اجتهاداتهم التي لم يجدوا بدا منها في ظل غياب البديل وكذلك في ظل غياب الرقيب والموجه.

نقلاً عن صحيفة "الجزيرة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.