الشك يمكن أن يكون بديلاً لليقين

عابد خزندار

نشر في: آخر تحديث:

وذلك في حالة تعذر تحقق اليقين، وهذا ينطبق بصفة خاصة في قضايا الرشوة والكسب غير المشروع، والفساد بعامة، ولنبدأ بالرشوة فهذه من الصعب إن لم يكن من المستحيل إثباتها، لأنّ الضالعين فيها، الراشي والمرتشي، لا يمكن أن يعترفا بها لما في ذلك من عواقب وبيلة عليهما، ومن الصعب وجود طرف ثالث يشي بها ويفضحها، وحتى لو وجد فهو لا يملك دليلا يقينيا، وهذا ينبطق على أنواع الفساد الأخرى كالواسطة،، ولهذا فلا مناص من اللجوء إلى الشك كدليل، وهذا ما دفع المشرع قبل نصف قرن تقريبا إلى أن يضع نظام « من أين لك هذا» كبديل عن اليقين، ولكنّ هذا النظام مع الأسف لم يطبق، رغم وجود ثروات لأناس لا يستطيعون إثبات مصدرها، ونتيجة لعدم تطبيق النظام تعثرت مشروعات كثيرة أهمها مشروع الصرف الصحي في جدة، وقد استدركت نزاهة أخيرا وبعد سنين من إنشائها هذا الفوات، فتقدمت للمقام السامي بلائحة منظمة لإقرار الذمة المالية، لمتابعة حالات الثراء المشكوك في مصدرها لدى العاملين المشمولين بإقرار الذمة المالية، وستتولى الإدارة العامة لإقرارات الذمة المالية والقسم الوظيفي القيام بتلك المهام.. فعسى أن يتحقق المأمول

نقلا عن صحيفة "الرياض"

www.alriyadh.com/939903

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.