عاجل

البث المباشر

قينان الغامدي

اعلامي سعودي من مواليد منطقة الباحة جنوب المملكة العربية السعودية،تسلم رئاسة تحرير صحيفة البلاد لمدة عامين. اختير أول رئيس تحرير لصحيفة الوطن وبقي فيها نحو 4 أعوام، منها عامين في الفترة التحضيرية التي سبقت صدور الجريدة

اعلامي سعودي من مواليد منطقة الباحة جنوب المملكة العربية السعودية،تسلم رئاسة تحرير صحيفة البلاد لمدة عامين. اختير أول رئيس تحرير لصحيفة الوطن وبقي فيها نحو 4 أعوام، منها عامين في الفترة التحضيرية التي سبقت صدور الجريدة

المعلمون والمعلمات (الأكفاء) محبطون: الوزارة وخطة الإنقاذ

كنت وما زلت أعتقد أن المعلم هو أهم ركن من أركان العملية التعليمية، وما زلت وغيري كثيرون نحتفظ بذكريات عذبة وجميلة وعميقة عن معلمين مروا علينا في مختلف المراحل، بينما نسينا البعض الآخر الذين لم يتركوا أي أثر في أنفسنا أو عقولنا.
وحتى لا يظن أحد أنني أقلل من أهمية أركان العملية التعليمية الأخرى، أقول إن المنهج والمبنى المدرسي والخدمات المصاحبة، والإدارة المدرسية الواعية، كلها مهمة جدا، لكن مع وجودها جميعا، يظل المعلم أهم منها جميعا، فالمعلم الكفء هو الذي يستطيع استغلال المنهج والمبنى وكل الوسائل والخدمات ويسخرها لخدمة الطالب، والطالب هو المنتج الأهم والوحيد للمدرسة، فإذا حسنت المدرسة ومعلموها، حسنت منتجاتها، والعكس صحيح.
ولهذا سعدت بأن خطة وزارة التربية والتعليم الجديدة تركز على تطوير وتدريب المعلمين والمعلمات كأولوية مطلقة، وفي تصريحات سمو وزير التربية الأمير خالد الفيصل التي نشرتها الصحف عن تكريم المميزين منهم ومنهن ابتداء من العام القادم وتعزيز مكانتهم في المجتمع ما يؤكد أن الوزارة وضعت يدها على الركن الأهم في عملية التطوير، وهنا لا بد من الإشارة إلى أن في المملكة أعدادا كبيرة جدا من المعلمين والمعلمات الأكفاء المؤهلين المؤمنين بضرورة تطوير أنفسهم وأدواتهم سواء عبر الدورات التدريبية المتاحة، أو عبر القراءة والاطلاع، لكنهم جميعا ومع الأسف لا يلقون التقدير والتكريم اللائق بهم، بل إنهم يتساوون تماماً مع أقرانهم من الكسالى وغير المؤهلين وممن همهم الراتب آخر الشهر، وهذه حقيقة يعرفها كل العاملين في قطاع التعليم، فالقلة غير المنتجة حين تتساوى في الحقوق مع الأكفاء المنتجين تؤثر سلبا، وتفضي إلى إحباط المنتجين المؤثرين.
إن ما أكده سمو الوزير من تكريم المتميزين والمتميزات، ومنحهم حوافز نوعية، ابتداء من العام القادم سيعيد الاعتبار للمعلمين والمعلمات الأكفاء، ويجعلهم يشعرون بالتقدير أمام أنفسهم ثم طلبتهم وزملائهم ثم المجتمع، ولا شك عندي أن الاهتمام بالمعلم والمعلمة تدريبا وتأهيلا وتكريما وتقديرا سيمثل الخطوة الأهم في تطوير التعليم العام، مع أهمية العناصر الأخرى التي يجب أن تكون كلها لتسهيل مهمة المعلم ليقدم للمجتمع أهم منتج ينتظره في حاضره ومستقبله. إنقاذ التعليم من تخلفه يبدأ بالمعلم.

نقلاً عن صحيفة "مكة"

www.makkahnewspaper.com/makkahNews/2014-02-17-09-03-10/52731#.U5k52bjpceE

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات