جعجعة «الصحة» بانتظار «الطحن» !

خالد السليمان

خالد السليمان

نشر في: آخر تحديث:

أتفهم أحيانا ما تمليه الكياسة وروح المجاملة عندما يصرح مسؤول إدارة جديد بأنه سيبني على ما بناه سلفه أو سيمشي على نفس خطاه، بينما في الحقيقة أن سلفه لم يبن شيئا، وأن خطاه «مضيعه الجادة»، فهنا المجاملة سقيمة ولا معنى لها !
بل إنني عندما أجد مثل هذه التصريحات تنخفض توقعاتي للمسؤول الجديد فالنجاح لا يبنى على الفشل والناجح لا يسلتهم من الفاشل !
أهم من ذلك أن لا أحد بحاجة لمجاملة أحد لا السلف ولا الخلف، فالخدمة العامة مسؤولية، والمسؤولية العامة واجب، والكرسي أمانة تعود ملكيته للوطن !
***
أقدر جهود وزير الصحة المكلف لإنعاش «الصحة»، لكنها تبقى جعجعة ننتظر طحنها حتى نتذوق الفارق في مستوى الخدمات الصحية !
فإعفاء مسؤول هنا وتعيين مسؤول هناك، وتشكيل لجنة هنا وتعيين مستشار هناك، ليس بجديد على وزارة حفل تاريخها الطويل بالتعيينات والإعفاءات واللجان والمستشارين !
المواطن ينتظر نتيجة يلمسها شخصيا على أرض الواقع عند حاجته للرعاية الصحية، ينتظر موعدا قريبا في مستشفى ممتاز يفتح أبوابه دون الحاجة للواسطة، وعيادة تشخص مرضه بدقة وكفاءة لتخفف من معاناته بدلا من أن تزيدها.. باختصار، ينتظر وصفة علاج لا رزمة قرارات لا تغير من الواقع شيئا !

نقلاً عن صحيفة "عكاظ"

www.okaz.com.sa/new/Issues/20140612/Con20140612705693.htm

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.