عاجل

البث المباشر

عبد العزيز الذكير

كاتب وإعلامي خليجي

كاتب وإعلامي خليجي

شهيّة ممارسة مهنة الغناء

برز لدينا شعراء أغنية ولنفس السبب كان بروزهم شهرة وتصفيقاً وانتشاراً.

ويحق لأصحاب تلك الإنجازات مطالبتنا بالنظر إليها بالإعجاب والتقدير كغيرها من العطاءات. ولهم الحق في ذلكم.

وإلى شعراء الأغنية مثلاً نظر الناس على أنهم ليسوا بحاجة لا إلى الشهرة ولا إلى المال.. فعند بعضهم من الاثنين الكثير، لكنها ربما أتت من امتداد جذور عشقت الكلمة الشعرية من قبل.. وعشقت جعل هذه الكلمة أغنية.. من بعد.

أعتقد أننا في الكلمات المغناة ركضنا. وفي الرياضة هرولنا. وفيما عدا ذلك تمتعنا بما يعطينا الغير.

والتفت إلى العطاءات الأخرى في ميادين وعوالم كثيرة في حياتنا، وليست حياتنا في المنطقة، لكن يجوز تعميمها على بقاع كثيرة في العالم.

إحصائيات موثقة تقول إن أهل الأداء العلني (غناء موسيقى تمثيل) في بلد كالهند تتعدى دخولهم المالية دخل حاكم الولاية. وثبت هذا في أمريكا أيضاً حيث تعدت دخول ممارسي الرياضة والغناء دخل كبير موظفي البيت

الأبيض.

وفي إنجلترا استحق أفراد فرقة الخنافس(البيتلز) لقب "فارس" لبعضهم (سير)، وهو لقب تمنحه الملكة سنوياً لمن أدى مهام تنفع بريطانيا مالياً أو إعلامياً وكانت الإحصاءات قالت آنذاك إن العملة الصعبة التي كسبها موزعو أغاني الفرقة فاقت بحجمها صناعات مشهورة و "ماركات" رائجة تُصدرها لندن.

وشخصياً أرى أن الأداءات الملموسة حسياً. تبرز أكثر من غيرها. فالمغني واللاعب يبرزان وينالان حظهما من الغنى والسعة والشهرة أكثر من مؤلفي الأغاني وملحنيها والنقاد؛ فالأخيران لا يكادان يميزان، وربما يرتادون العرض ويطالبهم حارس الباب بثمن الدخول، وربما وضعوهم في درجة جلوس المشاهدين المتواضعة.

وعبر بحث أمور كهذه يرى المتتبع تصويتات أو إحصائيات تتبناها بعض المجلات، أو المواقع لتحديد جماهيرية الفنان. لكننا لم نسمع عن محاكاة أو جماهيرية أو "مطاردة" لمؤلّف أو مُلحن أو ناقد. هتافات "حبيبكم مين" ترتفع للرفع من شأن مطرب مُعيّن. وهذا كما قُلت جار في كل البلدان.

قبل قرابة السنتين نشر الموقع الرسمي لعمرو دياب صوراً له من رحلته لموسكو التي غنى فيها بحفل زفاف لشابين من أكبر محبيه رغم أنهم لا يستطيعون فهم ونطق اللغة العربية.

نقلاً عن صحيفة "الرياض"

www.alriyadh.com/944680

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات