أحياناً... (التجارة واللغة العربية)

عبد العزيز السويد

نشر في: آخر تحديث:

استطاعت وزارة التجارة والصناعة أن تحدث فرقاً في جوانب من أعمالها، وفي مقدمها الاهتمام بشؤون المستهلك والغش وقضايا المساهمات العقارية وغيرها، وثبت أن العمل الإيجابي ممكن متى ما توافرت الإرادة المخلصة، ثبت أيضاً أنه يمكن للمواطن أن يلمس هذه الإيجابية، وكلما طالعت خبراً عن إتلاف الوزارة شحنات من القطع الكهربائية المغشوشة أو غير المطابقة للمواصفات أجد أن الشق أكبر من الرقعة، أينما ذهبت لمحل من المحال ستجد قطعاً مشابهة خصوصاً التوصيلات الكهربائية، ولا يزال البائع «الأمي» هو المرشد بين الأصلي والتجاري وشبيه الأصلي، ويستفيد من هذه الضبابية بعض الباعة في التأكيد على هذه السلعة أو تلك مع أنها قد لا تختلف عن المقلّد والمغشوش.

ولا أعلم هل لدى وزارة التجارة الإمكانية لنشر قائمة بالأنواع «غير المطابقة للمواصفات» حتى يعلم المستهلك ويصبح على بصيرة فلا يعتمد على استشارة البائع. في جانب آخر الوزارة مطالبة بالاهتمام باللغة العربية مكتوبة على السلع وأيضاً في الكتيبات للأجهزة المختلفة، حتى الآن كثير من الأجهزة والسلع لا تدوّن عليها تعليمات باللغة العربية، بل إن بعض الأجهزة «المعمرة» لا ترى شرحاً عنها بلغتنا العربية في مواقع شركاتها على الإنترنت، في حين تجد لغات أقل شأناً وأقل متحدثين بها من لغات العالم. هذا الهوان لم يأتِ مصادفة، ولكنه جاء من عدم الاهتمام من الشركات والوكلاء، على رغم أن السوق السعودية سوق جاذبة وعين المصدرين عليها. ولو اهتمت وزارة التجارة بهذا ستحقق الكثير لنا ولهويتنا.

نقلاً عن صحيفة "الحياة"

alhayat.com/Opinion/Abdulaziz-Al-Swiad/3059380/أحياناً----(التجارة-واللغة-العربية)

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.