عواطف العدوى

سعد الدوسري

نشر في: آخر تحديث:

ترتبط القصص التي يتداولها الناس عن مرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز) بالممارسة الجنسية المحرمة، ولذلك فإن مريض الإيدز عندهم هو زانٍ مرتكبٌ لأكبر الكبائر، وكذلك مريضة الإيدز. وفي الحقيقة، فإن الجنس لم يعد هو السبب الأساس، وذلك بسبب كثافة حملات التوعية التي تركز على إرشاد الجمهور لخطورة هذا المرض القاتل.

كانت هناك سيدة تسرد للإعلام قصة عن زوجها المصاب بهذا المرض، وكيف أنه كان يؤكد لها بأنه لم يمسْ امرأة غيرها، ثم تحاول أن تقنع الآخرين بأنه كاذب، لأنه في النهاية أصيب بالإيدز.

وأظن والله أعلم أن الرجل كان صادقاً معها.

فربما أنه لم يصب بالمرض نتيجة علاقة جنسية محرمة، بل عن طريق إبرة هيروين، التي هي السبب الأساس اليوم لانتقال المرض بين شباب العالم.

فالإبرة الملوثة بدم مصاب أو حامل للمرض، هي التي تنقل المرض فعلياً.

إن على جهات التوعية في وزارة الصحة والمديرية العامة لمكافحة المخدرات ووزارة الإعلام ووزارة التربية والتعليم ووزارة الشئون الإسلامية، أن تؤسس لبرنامج موحد، يصل إلى قطاعات الشباب كافة، بحيث يتم رسم الصور الحقيقية لانتقال مرض نقص المناعة المكتسب، وذلك لكي يتفهم شبابنا وشاباتنا ما هم مقبلون عليه، قبل أن يفكروا بارتياد طرق المخدرات.

وعلى الإعلام دور آخر، وهو ألا ينجرف وراء قصص عاطفية غير علمية، مثل قصص أن الإيدز ممكن أن ينتقل عبر بطيخ مستورد من دول معادية!

نقلاً عن صحيفة "الجزيرة"

www.al-jazirah.com/2014/20140619/ms6.htm

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.