عاجل

البث المباشر

عبد العزيز الذكير

كاتب وإعلامي خليجي

كاتب وإعلامي خليجي

ما بين محل حلوى وآخر، محل حلوى!

في هذا الشهر الكريم تزدحم محلات الحلويات بأنواع الطيبات، وبالناس أيضا. ولن أجد الكثير ممن يُخالفون لو قلت إن دكاكين بيع الحلوى المنمقة (أقصد الدكان) والمزخرفة جعلتنا نسبق غيرنا من الجوار، قل من العالم.

واهتمام الجيل الحالي بحب المتغيرات والتنويع مما يُقدم للأهل أو للضيف جعل السوق رائجة، وعُهد بتوكيلات إحضارها والدعاية لها إلى قوم ليسوا من أهل جزيرة العرب. ولا شك أن لديهم المعرفة فيما يعملون أكثر من "راعي نجد".

أهلنا هنا أيضا كانوا يحبون التغيير، بالرغم من كونهم جُبلوا على نوع واحد من الطعام.. البر ومشتقاته.. واستعذبوه وحاولوا تصبيره لحمله في الأسفار.. الكليجا مثلاً. وقرص عقيل والفتيت وما شابه.

وعُرف أيضا عن أهل جزيرة العرب – باستثناء سكان السواحل - انهم آخر من عرف وجبة السمك في العالم رُبّما.. فحتى منتصف الخمسينيات الميلادية لم يكن السمك معروفاً في المنطقة الوسطى من الجزيرة العربية.

وتذوقوا أطعمة الشام ومصر والعراق في سنين بدء الرحلات السياحية.. أي أوائل الخمسينيات الميلادية.. وعليه فأي مادة جديدة يجدونها في الشام ومصر ولا أعرف قوماً متشبثين بطعامهم المحلّي مثل أهل الكويت.. فهم ينقلون الروبيان الجاف إلى لبنان ولندن كي يتناولوه مع الرز.. ولا يعجبهم الرز المتوفر في تلك البلدان بل لابد من زيادة أمتعتهم بكيس أو أكثر من الرز.

لن أبخس طعام أهل نجد حقه، فهو التطبيق الصحيح لما تأمر به ارشادات الغذاء وكتب المختصين في عهدنا الحاضر.

إن تناول الطعام متعة من المتع التي أنعم بها الله عز وجل علينا ولا أريد بكتابتي هذه أن أحرم الناس من هذه المتعة. لكنني أقول إن البلديات وأمانات المدن تُقفل كل اسبوع العديد من محلات الحلويات، إما لكونها غير مُرخصة أو غير ملتزمة بقواعد النظافة، والشيءء غير الواضح لجهات الرقابة هو استخدام الدهون غير الصحية، وغير المخصصة للغرض، فصانع الحلوى لن يختار الدهون الجيدة والغالية الثمن، لأن معياره (معيار صاحب المحل) هو الكسب بأقل تكلفة

كل أسرة تستطيع أن تطبخ طعامها المفضل بشكل صحي لو حاولت اتباع بعض الإرشادات البسيطة في تحضير وإعداد الطعام.

نقلاً عن صحيفة "الرياض"

www.alriyadh.com/948492

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات