عاجل

البث المباشر

تاريخ مسجد البيعة في مشعر منى

المصدر: مكة المكرمة - خميس الزهراني

في مشعر منى وقبل الهجرة، شهد الوادي والجبال وقبلها السماء على أول اتفاق سياسي يوقعه رسول الإسلام مع تكتلات من خارج مكة، كان الطرف الآخر قادما من يثرب الواقعة شمال مكة بمسافة خمسمئة كيلومتر، والمتحولة لاحقا إلى عاصمة الإسلام الأولى.

كان الوفد من قبائل الأوس والخزرج، المتشاطرين يثرب مع أكبر كتلة يهودية في الجزيرة العربية حينها، والمجاهرين أمدا طويلا بأن رسولا سيبعث قريبا، ما سهل على الوفد قبول حديث محمد ورسالته ومعاهدته، فكان لأهل يثرب رسول. وكان للإسلام وطن جديد.

ساعدت قداسة المشاعر المقدسة على حماية جغرافيا ذكرى اتفاقية العقبة، وكذلك في تحول بنودها بروتوكولا التزمت به الأوس والخزرج، واستمر أثره إلى الآن كواحد من أهم المعاهدات تاريخيا، وكبداية لملحمة سقوط عروش وبناء حضارات.

وبعد ثمانية أعوام عاد الرسول من يثرب إلى مكة مع عشرة آلاف حاج أثناء فتح مكة أغلبهم من الأوس والخزرج في تطبيق حقيقي لاتفاقية البيعة، وقفوا ههنا، وذاكرتهم لاتزال متشبعة بأول لقاء مع الرسول يعرض فيه عليهم رسالته، ويتلو آيات التوحيد الإلهي.

إعلانات