حكاية حصن عروة ابن الزبير في المدينة

نشر في: آخر تحديث:

مرت 1300 سنة على حصن عروة ابن الزبير في المدينة المنورة، للتأكيد على أن عاصمة الإسلام في القرن الأول الهجري شهدت استقراراً مدنياً ولمسات حضارية رغم أن الثقافة السائدة كانت التوسع في الفتوحات وقرع طبول الحروب دهوراً مديدة.

وعادة ما ينظر إلى أهمية البناء من أهمية صاحبه، والسبب طبقاً لتقرير قناة العربية، هو أن عروة ابن الزبير ليس قابلا للنسيان، لأن جده أبو بكر، وأمه ذات النطاقين، وأبوه أحد المبشرين العشرة بالجنة، كما كان عروة أحد أهم أربعة فقهاء في يثرب.

واختار عروة غرب المدينة مقراً لحصنه أو قصره، وجعل مياهه وظله للحجيج العابرين الى ميقات أهل المدينة ثم مكة، بينما أعمال تنقيب أثرية تمت مؤخراً أشارت إلى أن مساحة القصر وتفاصيله أكبر مما تراه العين حالياً، وأن ثمة دلالات على أن للمدينة المنورة عهداً مبكراً مع صناعات الخزف. طالما نجح قصر عروة ابن الزبير في تجاوز عوامل التعرية، وأزمنة القلاقل المتعددة، وصمد، فإنه كما يقال في اللهجة العامية "مكتوب له عمر جديد"، لأنه بات أحد أهم هواجس المهتمين بالآثار.