واقعية التعامل مع المخاطر!

يحيى باجنيد

نشر في: آخر تحديث:

أنت لا تستطيع أن تحدد مصادر الخطر التي يتعرّض لها الإنسان في حياته، منذ أن يصبح وإلى أن يمسي..
يتحدث الناس عن مظاهر «اللامبالاة» وعدم الاهتمام بكثير من السلوكيات التي اكتسبها الإنسان وأصبحت جزءا من حياته اليومية.. فما عادت حوادث السير ـ مثلاً ـ التي تطفح بها وسائل الإعلام بكافة قنواته.. بل وما عاد ما يحدث في شوارعنا الرئيسة أو تلك التي داخل الأحياء ما يوحي بأننا اتعظنا واعتبرنا من الحوادث والأحداث الأليمة والمفجعة.. وأن مضي الأيام أو السنين يعيدنا ـ بالاعتياد ـ إلى سابق عهدنا بالدعة والاسترخاء..
صحيح أننا أمة تنسى (الأسيّة)، تصالح وتسامح ـ وهذا ليس عيبا ـ لكنها لا تضع احتمالات تكرر المخاطر.. فالتسامح فضيلة، لكن لا ينبغي أن يلغي جانب الحذر!
حتى في معالجة الأمراض، هناك دائما مراحل كمون الداء ونشاطه التي لا يغفل عنها من أنيطت به مسؤولية العلاج.. وما «كورونا» عنّا ببعيد.. وهو شكل من أشكال الخطر الذي لا ينبغي أن يرعبنا ويبث فينا المخاوف، بل ينبغي أن نتعامل معه بواقعية «وقائية»، بل «استباقية» كما تحب أن تسميها الجهات الأمنية التي قدمت لنا في أكثر من موقع على أرض الوطن نماذج للقدرة على التعامل مع الأحداث والمخاطر.
ومع انتشار أندية ومراكز اللياقة، التي تتجاوز الشكل والمظهر إلى الاهتمام بالصحة العامة، ينبغي أن يبقى الأمن الصحي والمجتمعي هاجسنا الأكبر..لا نتعامل مع أحداثه برعب، بل بحذر ويقظة.. وإن منجزاتنا في هذا السبيل منذ نشوء الإرهاب بشكله القديم و»المطوّر» منحتنا القدرة والريادة في التعامل مع المخاطر ومتابعة منشئها..مع كامل الاعتزاز بكل مكتسبات هذا الوطن وأولها وأهمها إنسانه.

نقلاً عن صحيفة "مكة"

www.makkahnewspaper.com/makkahNews/2014-02-17-09-03-10/61568#.U8kxJTgU9eU

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.