أحياناً... (طاقة رخيصة من الرمال!)

عبد العزيز السويد

نشر في: آخر تحديث:

خبر لافت نشرته «الحياة»، عن حصول باحثين من جامعة الملك سعود، على منحة من وزارة الطاقة الأميركية لمشروع بحث تخزين الطاقة في الرمال السعودية،

وذكر رئيس الفريق البحثي د. هاني الأنصاري أنه «من خلال استخدام 10 آلاف طن من أنواع محددة من الرمال السعودية، فإن بالإمكان الحصول على 100 ألف ميغاوات»، مشيراً إلى أن ذلك «يكفي لتوليد الطاقة الكهربائية لـ20 ألف منزل».

وهذا خبر يبعث على التفاؤل، كل أخبار البحوث الجادة التي تحقق نتائج مفيدة هي أخبار مفرحة أمام أكوام الأخبار المزعجة والمؤلمة.

الإنسان السعودي هو الآخر «مخزن» طاقة أيضاً، نتيجة تعرضه لأشعة الشمس أو لواهبها طوال أشهر الصيف، وأيضاً نتيجة تعرضه للواهب الأخبار، وهذه الأخيرة في حاجة إلى فريق علمي يبحث فيها، محاولاً توظيفها التوظيف الأمثل، كي نصل إلى الأهم وهو كيفية تصريف هذه الطاقة في ما يحقق نفعاً للجميع.

كل اهتمام محلي علمي بالطاقة الشمسية وتحلية المياه وإعادة استخدام الأخيرة، هو خطوة في الطريق الصحيح، لكن من المهم أن توحَّد هذه الجهود بدلاً من تشتتها بين جامعات عدة وجهات أخرى، وتبتعد عن الـ«أنا» لشخص أو جهة، أقلها إيجاد قاعدة معلومات موحدة يستفيد منها الباحثون، لينتج منها عمل جماعي مفيد للوطن، مع الإشارة إلى أن «سمعة» البحوث والأبحاث في بلادنا - عموماً - نالها تشويه بسبب سوء الاستخدام، وخصوصاً الاستخدام الوظيفي والاستخدام المادي، أي استخدام البحوث وسيلة لأغراض بعيدة عمّا يُتوقع منها. أتمنى التوفيق لفريق جامعة الملك سعود في هذا البحث وغيره من الأبحاث المفيدة، ولا أنسى ضرورة أن يساند هذه الأبحاث جهد إخباري مهني ومسؤول بعيد عن المبالغات، يتابع تطور مراحلها ويعلن النتائج التي تتوصل إليها.

نقلاً عن صحيفة "الحياة"

alhayat.com/Opinion/Abdulaziz-Al-Swiad/3810844/أحياناً----(طاقة-رخيصة-من-الرمال!)

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.