بيت الداء !

خالد السليمان

خالد السليمان

نشر في: آخر تحديث:

خاضت المملكة معركتها مع الإرهاب الذي استهدفها في أعقاب أحداث الحادي عشر من سبتمبر وحيدة، كانت الدولة الأكثر في العالم التي استهدفت من تنظيم القاعدة، ومازالت تحمل لواء محاربة الإرهاب فكرا وتنظيما !
وعندما دعا خادم الحرمين الشريفين قبل عشر سنوات إلى إنشاء المركز الدولي لمكافحة الإرهاب ليكون نقطة التقاء جهود المجتمع الدولي لمواجهة الفكر المتطرف الذي يتقمص الشخصية الجهادية المضللة، انتظرت المملكة تفاعلا دوليا يليق بحجم الخطر الذي أثبت خطورته في سلسلة من الأعمال الإرهابية التي طالت العديد من دول العالم باسم الدين !
لكن خيبة الأمل التي عبر عنها الملك في كلمته أمس تعكس مرارة تخاذل العالم في مواجهة الإرهاب وفكره الذي أصبح كالفايروس المتحور الذي يزداد خطورة، وهاهو العالم اليوم يقف مرعوبا من «داعش» وما تمثله من خطر على الإنسانية بدموية أعمالها وتطرف أفكارها التي تجاوزت كثيرا دموية وتطرف فكر وأعمال تنظيم القاعدة !
وتخاذل العالم لم يقف عند التعاون وتكثيف الجهود لمواجهة خطر يتهدد جميع دوله وشعوبه بل تجاوزه إلى تجاهل تجفيف أحد أهم منابعه التي يستمد منها تغذية وجوده وتجنيد أتباعه وهو مظلومية الشعب الفلسطيني في الصراع العربي الإسرائيلي الذي تجاوز فيه الإسرائيليون كل الحدود في ارتكاب المجازر ونحر الإنسانية تحت سمع وبصر العالم الصامت العاجز !
مرة أخرى يلفت الملك انتباه العالم للخطر الذي يحدق به وبالمسؤولية المشتركة تجاهه، ومرة أخرى يشير إلى بيت الداء !

نقلاً عن صحيفة "عكاظ"

www.okaz.com.sa/new/Issues/20140802/Con20140802715608.htm

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.