عاجل

البث المباشر

د.منصور الشمري

<p>اكاديمي متخصص في الجماعات المتطرفة والارهاب</p>

اكاديمي متخصص في الجماعات المتطرفة والارهاب

المركز الدولي لمكافحة الإرهاب

100 مليون دولار لدعم المركز الدولي لمكافحة الإرهاب من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الذي اقترح إنشاء هذا المركز عام 2005، والذي كان قد أشار بكلمته في عيد الفطر الماضي إلى خيبة أمل من عدم تفعيله، اليوم المملكة العربية السعودية تضع كل ثقلها لمكافحة الإرهاب بالعالم، ولقد سبق ذلك عمل داخلي يتجسد بتصنيف الجماعات الإرهابية وسن نظام جرائم الإرهاب وتمويله ومنح مهلة للمقاتلين السعوديين في سوريا وغيرها لتسليم أنفسهم، كما تقوم السعودية على تأهيل كل من تورط بأفكار متطرفة من خلال مركز الأمير محمد بن نايف للمناصحة الذي حقق نجاحاً يصل إلى %90.

أما على المستوى العالمي فلقد قامت المملكة العربية السعودية بإنشاء مركز الملك عبدالله للحوار بين أتباع الديانات والثقافات، وذلك لنشر التسامح والسلام بالعالم أجمع ونبذ التطرف ومحاصرة الغلو والإرهاب. وتمضي السعودية قُدماً لترعى السلام العالمي من خلال دعم المركز الدولي لمكافحة الإرهاب، وهو المركز الوحيد بالعالم الذي يحمل شرعية دولية، ويملك صلاحيات كبيرة جدا.

إن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود قدّم للإنسانية الكثير، والأمل معقودٌ بالعالم أجمع أن يشارك السعودية رسالتها العالمية لحماية المجتمعات وملاحقة الجماعات والمنظمات والدول الإرهابية من خلال القانون الذي سينطلق من خلال هذا المركز العالمي، والسؤال الذي تنتظر الشعوب إجابته هو: هل ستقوم الدول العربية والغربية بدعم المركز الدولي لمكافحة الإرهاب؟ وهل ستشارك هذه الدول المملكة العربية السعودية رسالتها العالمية والتي قدّمت مؤخراً مبلغاً مالياً ضخماً للجيش اللبناني لحماية المنطقة من الإرهاب؟. إن الإرهاب الحقيقي موجود داخل كل دولة عربية وغربية إلا أنه مازال ينتظر اللحظة التي يخرج فيها، وما تقوم به داعش أو تنظيم القاعدة أو الحركة الحوثية أو حزب الله وغيرهم ما هو إلا جيل خلق تطرفاً ذهب ضحيته جيل كان من المفترض أن يكون مساهماً في خلق الحياة وعمارتها، إلا أنه دفع ضريبة وجود هذه الجماعات الإرهابية التي جعلت منهم أوراقا رابحة لخدمة مصالح مشبوهة.

وما زال الإرهاب مستمراً، وسيتطور مع تطور التقنية، وسينجح في مواكبتها، ومالم تقف الدول الإسلامية بقادتها وعلمائها وبسرعة شديدة لمكافحة الإرهاب فإنني أعتقد أن هناك دولاً ستدفع ثمن ذلك.

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات