عاجل

البث المباشر

جوزيف بايدن هل تعرف الامارات

في الوقت الذي تقف فيه دولة الامارات العربية المتحدة مع المجتمع الدولي في التصدي للارهاب والارهابين بشكل عام وتنظيم داعش ومن شاكلهم بشكل خاص، يخرج الينا نائب الرئيس الامريكي والرجل الثاني بعد الرئيس الامريكي جوزيف بايدن في خطاب القاه بجامعة هارفرد حول سياسة الولايات المتحدة الامريكية في الشرق الاوسط ومشكلتهم مع حلفاؤهم في المنطقة حيث ذكر من ضمن الدول التي شملهم خطابه دولة الامارات بانها من يقوم بتمويل وتسليح الارهابيين ، لقد شاهدت جزءا من المحاضرة التي القاها بايدن وقرئت كلماتها واعدت قرائتها مرارا وتكرار لعلي اجد بين طياتها اجوبة لتساؤلات تحوم فوق رأسي، او الى ماذا استند بايدن في اتهاماته هذه؟

ووصلت الى استنتاجات كثيرة اهمها بأن بايدن تلتبس لديه الكثير من الامور لدرجة عدم التميز بين من يحارب الارهاب وبين من يمول الارهاب وهذا طبيعي بالنسبة الى سنه الكبير، او انه يجهل ماهي دولة الامارات؟

أو ماهو الدور الرئيسي الذي تقوم به كأحد الحلفاء في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في التصدي ومحاربة الارهاب والقضاء على داعش، او ان هناك تغيير في السياسة الامريكية تجاه حلفاؤها، والا مالذي يجعل شخص في مكانة بايدن يصرح ويقول ماقاله.

إن الظروف والحالة التي يمر بها العالم اليوم تعتبر من المراحل الحرجة والتي يجب على الدول الكبرى كالولايات المتحدة ان تتعامل معها بحذر شديد، فهي لاتحتمل مثل هذه التصريحات والعنتريات او زلات اللسان والتي من شأنها ان تؤدي الى خلق خلافات او عداوات بينها وبين حلفاؤها او بين حلفاؤها ودول اخرى، فهي الان وفي هذا الوقت بالذات بحاجة الى المزيد من الحلفاء للوقوف معها في حربها ضد داعش.

لقد غفل جوزيف بايدن عن امور كثيرة منها دور دولة الامارات وسجلها خاصة في هذه الفترة التي تشهد دعمًا إماراتيًا سياسيًا وعمليًا لجهود التصدي ومكافحة الإرهاب، ومواقفها الكثيرة التي وقفت فيها مع صوت الانسان، ودورها الانساني الذي تقوم به تجاه العالم والبلدان والمجتمعات المعوزة والتي تحتاج الى المساعدة في كافة الجوانب، وذلك ماكان منها في الوقوف مع القضية السورية في الجانب الانساني ومساعدة اللاجئين السوريين في كل مكان، وتوفير المسكن والمكان الصالح والعلاج لهم.

دولة الامارات تتعامل مع الكثير من القضايا بالابتعاد عن التشنج والتعصب ومنهجها الذي تنتهجه في الوسطية والاعتدال انعكس على شعبها وعلى من يعيش على ارضها في الاعتدال والوسطية في كل شيء والابتعاد عن الغلو والتشدد، مما وفر بيئة نادرة استطاعت ان تستوعب اكثر من 200 جنسية تعيش على ارضها بسلام مطمئنة.

ان جوزيف بايدن محسوب على الادارة والامة الامريكية لهذا عفوا ايها الامريكان ان دولة الامارات لن تقبل بزلة لسان او خطأ غير مقصود فالعالم كله عيون ترى واذان تسمع وكما قال وزير الدولة للشؤون الخارجية انور قرقاش لقد خلقت تصريحات نائب الرئيس الامريكي جوزيف بايدن انطباعات سلبية وغير حقيقة عن دولة الامارات بل وتبتعد عن الواقع ويجب على الادارة الامريكية ان توضح سبب هذه التصريحات وان يكون هناك اعتذار رسمي لها.

وفي النهاية لايسعني الا ان ادعوالسيد جوزيف بايدن بان يخصص جزء من وقته لقراءة تاريخ الامارات و دور الامارات وكيف لها ان غطت بقاع العالم اجمع في الاعمال الانسانية وخدمة البشرية، وان تكون محاضرته التالية عن الامارات النموذج الذي يجب ان تحتذي به امريكا وغيرها من الدول في الاعتدال والوسطية وتوفير البيئة الامنة لجميع من يعيش على ارضها، وان يراجع محاضراته جيدا قبل القائها كي لا تتكرر زلات لسانه او تلتبس عليه الامور.


** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات