كوباني .. واللعنة التركية!

د.منصور الشمري

نشر في: آخر تحديث:

شمال كوباني، ترصد تركيا كل التحركات، النازحين، الأسلحة، التحركات العسكرية، والأكراد آمالهم كبيرة بالضربات الجوية للتحالف الدولي، أو بتدخل تركي ينقذهم من الحصار الداعشي الذي لم يثنهِ التحالف الدولي عن تقدمه، لكن السؤال السريع في هذه المقالة هو: هل ستسقط كوباني بيد داعش؟ قبل أن تجيب المقالة عن السؤال سنستعرض فرضية (عدم سقوط كوباني بيدي داعش)، وهي فرضية تعني أن حدود داعش التوسعية ستتوقف، وربما ستتراجع بسبب حصول الأكراد على أسلحة نوعية من تركيا، ولن يكون هناك على المستوى السياسي السوري تغيير جلي، فالعملية ستكون مجرد محاولة لا أكثر، أما الفرضية الثانية وهي الأكثر جدلاً تدور حول (سقوط كوباني)، وهذا يعني عدة أمور، أبرزها هو أن نقطة الالتقاء الحدودية مع تركيا أصبحت مكشوفة تماماً، وسيضع تركيا في خيار حرج، وهو التقدم العسكري ودخول معركة، خاصة مع الشغب الكردي القائم في تركيا، والذي ذهب ضحيته العشرات نتيجة لتهرب تركيا من حماية الأكراد في كوباني.

قبل أن نسترسل سنقف على تصريح ذكرته رويترز عن مسؤولين أمريكيين يقولون إن صبرهم نفد من الأتراك لرفضهم الانضمام للتحالف الدولي، بينما تركيا تضع شرطا لدخول التحالف وهو القضاء على الرئيس السوري بشار الأسد، فهل ستنضم تركيا للتحالف الدولي وسيتم تنفيذ شرطها؟ دعونا نستصحب ذهنياً فقط أثناء هذه القراءة رفع الحظر الاقتصادي الجزئي من أوروبا وبريطانيا عن إيران خلال الأيام القريبة الماضية، فالقضية تحتاج إلى ربط الكثير من العناصر للخروج بتصور عام، ونعود إلى فرضية (سقوط كوباني) والتي من المتوقع أنها ستطول، فتركيا حالياً ستعلن الاستعداد لدخول حرب، لكنها لن تفعل وهي خارج هذا التحالف، فماذا سيحدث في الداخل التركي؟ بلا شك المزيد من الشغب، وتخشى تركيا أن تكون هناك ثورة داخلية تنتظر أيقوناتها الإشارة لبدء تمرد هو بالأصل له خلفياته التاريخية، لذلك فالمتخصصون يجدون تركيا أمام خيار واحد للخروج من هذه الأزمة، وهو الدخول ضمن التحالف الدولي بأسرع وقت، وإلا ستسقط كوباني وستكون أمام داعش على الحدود، وثورة كردية داخل حدودها، وهذا هو المتوقع.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.