من يصلح الحال يا مجلس ؟

عبده خال

نشر في: آخر تحديث:

الانتقادات التي وجهها بعض أعضاء مجلس الشورى في جلستهم الأخيرة تجعلنا مستبشرين أن ينتقل المجلس من الخانة الاستشارية إلى خانة النقد والمسألة ومتابعة من يسائله، وليس بالكيفية التي عهدناها سابقا، إذ بالضرورة يكون لانتقاداتهم أثر في تصحيح واقع الحال.
فوزارة الخدمة المدنية تقابل الآلاف المؤلفة من مخرجات التعليم العالي بشيء من الدعة والاستكانة في ظل محدودية الوظائف، ولا تبحث جادة مع وزارة المالية أهمية استحداث وظائف تخص الجنسين، إذ ظلت الوظائف النسائية وفق جدولتها الأولى قبل تعددية التخصصات التي تمكن المرأة من العمل.
ومحدودية الوظائف خلقت لنا مشاكل لا حصر لها وفتحت أبواب وظائف البنود والتشغيل، ومع كل تلك المشاكل والبحث عن الوظيفة، ظللنا نستحلب الوظائف القديمة انتظارا لتقاعد أو موت موظف، بينما كان من الضروري أن يكون الضغط على طلب الوظيفة مدعاة لأن تحمل وزارة الخدمة هذا اللواء وتناضل من أجل استحداث وظائف تتناسب مع الأعداد الكبيرة ومع تنوع وجدة كثير من التخصصات المستحدثة.
وإن التفتنا للنقد الذي طال المصلحة العامة للإحصاءات بعمرها المديد (56 عاما)، كونها تقدم معلومات خاطئة ومضللة عن الناتج المحلي ولديها خلل منهجي في مصطلحات مؤشرات المعيشة وإنفاق الأسرة والسكن، إذ كان هذا هو حال المصلحة، فماذا ستكون عليه بقية معلوماتها الإحصائية؟
أي أننا نعيش في غياب المعلومة المؤكدة، فهل هذا الانتقاد للمصلحة يوضح لنا ارتباك الخطط الخمسية السابقة، إذ لا يمكن لأي مخطط استراتيجي الوصول إلى أهدافه إن كان انطلق من معلومة خاطئة.. وهل هذا الانتقاد يوضح لنا غياب عشرات المعلومات الإحصائية الدقيقة؟ وبالتالي يوضح أسباب قصور كل خطة خمسية سابقة وعدم وصولها لأهدافها الحقيقية إما تعثرا أو نقصا.
بهذه الانتقادات فتح بعض أعضاء مجلس الشورى إلى داء حقيقي كنا نعيش به وما زلنا، فهل هناك من مخرج للحصول على المعلومة المؤكدة؟
ننتظر من المجلس متابعة انتقاداته بما يصلح الحال.

نقلاً عن صحيفة "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.