عاجل

البث المباشر

العين الحمرا

"العين الحمرا" عبارة شعبية تعني الشدة، أو في أدنى معانيها إظهار عدم الامتنان. وهي مسموعة في كثير من البلدان العربية.

وعندنا مستعملة دائما، خصوصا ممن لا يرضيهم شيء.

يقول لي وافد اوروبي يعمل في بلادنا منذ فترة تؤهله - في رأيه - الى دقة قناعته بأنه يُشاهد التعابير الاستفزازية، حتى لا نقول غير المهذبة، التي يتعامل بها بعض أهل البلد مع مستخدميهم، وكيف تنقلب الآية عندما يكون (المعزّب) يتحدث مع من هو أكبر منه مرتبة أو أكثر منه مالاً أو أسمى منه جاهاً.

يكاد يجمع غير السعوديين بأن أهل المنطقة الوسطى لديهم القدرة الكبيرة على إظهار ملامح الصرامة مع الأجنبي وملامح التواضع والاستكانة مع مرؤوسيهم من السعوديين. هذه - بطبيعة الحال - نظرة عابرة غير متفحصة، لكنها لا تخلو من الصواب.

ولا شك ان الأجنبي الذي وصل إلى مثل تلك الملاحظة قد شاهد التعابير الاستفزازية، حتى لا نقول غير المهذبة، التي يتعامل بها بعض أهل البلد مع مستخدميهم، وكيف تنقلب الآية عندما يكون (المعزّب) يتحدث مع من هو أكبر منه مرتبة أو أكثر منه مالاً أو أسمى منه جاهاً.

البعض يقول إن هذه طبيعة تخص أهل نجد بالذات، وإنها تقل في الحجاز أو في الشرقية أو الجنوب. والملاحظة التي لا يشك أحد في دقتها هي كون (راعي نجد) يبتسم للأجنبي.. ويجلس جلسة معتدلة.. ويستمع بملء أذنيه، إذا كان ذلك الأجنبي يمثل بلدان شمال الكرة الأرضية، أو يستطيع ان يقدم خدمة لا يقدر عليها غيره. وهذه معالم وظواهر اجتماعية يلاحظها غير السعودي وتخفى على السعودي. فهل بدا لكم مثلاً ان تدققوا في سرعة حصول الأوروبي أو الأمريكي على موعد.. بل جلسة مختصرة مع هذا المسؤول أو ذاك؟ وفوق سرعة تنفيذ طلب المقابلة، تكون تعابير الوجه لدى السعودي أكثر سماحة.

كل الظروف - في رأيي - تتغير إما فجأة وإما مع الزمن إلاّ سلبية ابن الوطن أمام مسؤول كبير الشأن والوظيفة. فالملاحظ ان كل المراجعين يقفون بصف صاحب الوظيفة لو حدث نزاع بينكما. حتى إن بعضهم - أقصد المراجعين - لا يبقى بعيداً أو حتى على الحياد. آملاً ان يقطف ثمار "لقافته". رغم كونه يجهل حقيقة الأمر.

نقلاً عن صحيفة "الرياض"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
رابط مختصر

إعلانات