عاجل

البث المباشر

عبده خال

<p>روائي وكاتب سعودي</p>

روائي وكاتب سعودي

امسك ببرطـم الجمـل

علينا الاعتراف بأن تعداد السكان من(سعوديين ووافدين) وانتشار الأحياء الجديدة في المدن الكبيرة والصغيرة بحاجة ماسة لمراجعة خطط السيارات الجوالة للشرطة.
فإن استحال إنشاء مراكز شرطة في كل موقع فإن حل السيارات الجائلة أيضا لايمكن بواسطتها تغطية كل نقطة مع اتساع البلد وتناثر الناس في كل مكان وكل منهم يطالب بمركز شرطة أو تغطية مستمرة من قبل السيارات الجائلة طلبا للحماية والشعور بالأمن.. وحين تكثر السرقة بجميع أنواعها فهذا يمثـل عبئا كبيرا على جهاز الشرطة.. إذن ماهو الحل؟
مع تطور التقنية أصبح بالإمكان ربط شوارع المدن وأحيائها بشبكة مراقبة (كاميرات مراقبة) على غرار مشروع ساهر، وشبكة كاميرات المراقبة هو النظام المعمول به حاليا في معظم دول العالم ويمكن من خلال هذا المشروع تقليل مراكز الشرطة وتقليل جهد أفرادها وتأمين الناس على حياتهم وممتلكاتهم.
ومادمنا في السرقة فبعض المواطنين يؤكدون أن هناك سرقات مقننة لأغطية الصرف الصحي والسكراب ودليلهـم أن كل شوارع جدة يوجد بها فوهات مجاري مفتوحة (بعد أن يتم سرقة الغطاء)، وأن كل هذه المسروقات تباع في حراج الصواريخ، وإن كانت هذه الأخبار تحمل مصداقية (ولو كانت ضئيلة) فحلها بسيط جدا إما أن تقف سيارات الشرطة على مداخل الحراج وتفتش كل سيارة تحمل (السكراب) وتطالبها بمصدر الحصول على محتويات السيارة فإن كان هذا الحل صعبا فهناك حل آخر إذ إن الجهات التي تصهـر هذه المواد هي جهتان بالتحديد فيكون الحل مطالبة هاتين الجهتين بعدم قبول شراء أي مواد خردة حتى يثبت البائع مصدر حصوله عليها.. ولكل واقع معاش حلول عديدة، وهذه الحلول بحاجة إلى الصرامة وجدة التطبيق.
فما الذي يمنع مثـلا أن تكون شوارعنا آمنة من خلال شبكة كاميرات أو ما الذي يمنع محاصرة لصوص الخردة بقطع سبل تصريف مسروقاتهم.. ما الذي يمنع؟ فالإمساك ببرطم الجمل يمكنك من ترويضه والسيطرة عليه.. أليس كذلك؟.

نقلاً عن صحيفة "عكاظ"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات